أو معاشرة أهله ، فضلًا عما إذا كان لأمر خارج عن العلقة الزوجية ، كاستجابة لطلب أهلها أو لعرف عشائري أو خوف من ظالم ، أو غير ذلك .
( مسألة 1365 ) : يحرم على الزوج التعدي على زوجته والتضييق عليها من أجل أن تتخلص منه ببذل مالها ، ففي ذلك استغلال لضعفها ، وهو من أفحش الظلم ، وفي الحديث عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : « ومن أضرّ بامرأة حتى تفتدي نفسها منه لم يرض الله له بعقوبة دون النار ، لأن الله يغضب للمرأة كما يغضب لليتيم . . . ألا وإن الله ورسوله بريئان ممن أضرّ بامرأته حتى تختلع منه » . وكذا الحال في غير الزوج ممن يتدخل بين الزوجين ويسعى لحمل الزوجة - بالترغيب والترهيب والمضايقات - على البذل وطلب الطلاق . ولو سولت النفس وغرَّ الشيطان الزوج أو غيره فأجرم وفعل ذلك فطلبت الطلاق وبذلت لم يحل للزوج ما بذلت ولم يقع الخلع ولا المباراة إلا أن يؤدي ذلك إلى حصول شرط الخلع أو المباراة بالنحو المتقدم فيصح أحد الأمرين ، ويحل المال ويتحمل المسبب لذلك إثم هذه الجريمة .
( مسألة 1366 ) : لابد من كون الشيء المبذول مما يصح التعاوض به شرعاً ، عيناً كان أو منفعة أو حقاً ، دون مثل الخمر والخنزير . كما لابد من كونه معيّناً ، ولا يكفي المردد ، كأحد الثوبين أو ما يطلبه الزوج بعد ذلك . نعم لا بأس بجهالته مع تعيينه ، كما لو بذلت مجموعة من الأوراق النقدية من دون أن يعرف قدرها . ولا حدّ له من حيثية القلة والكثرة ، لكن لابد في المباراة من أن لا يتجاوز الفداء مقدار المهر .
( مسألة 1367 ) : لابد من كون الفداء مالًا للمرأة أوفي ذمتها . ولا يصح أن تبذل مال غيرها حتى لو كان بإذنه . إلا أن يملكه لها قبل البذل .
( مسألة 1368 ) : لابد من ارتباط الخلع والمباراة بالبذل وتفرعهما
الأحكام الفقهية (العبادات والمعاملات) — صفحة 467
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٤٦٧