العدد فمبدؤها من حين حصول السبب - كالطلاق وهبة المدة وفسخ النكاح - حتى لو لم يعلم به إلا بعد الخروج من العدة .
( مسألة 1360 ) : جميع أنواع العدة المتقدمة بائنة ، إلا عدة الطلاق الرجعي وقد تقدم بيانه في أول الفصل الثاني .
( مسألة 1361 ) : تبقى المرأة في عصمة الزوج في العدة الرجعية وهي بمنزلة الزوجة ، فليس له الزواج بأختها ، ولا بالخامسة إذا كانت هي الرابعة ، ويتوارثان إذا مات أحدهما في العدة ، ويجوز له الدخول عليها بغير إذنها ، كما يجوز لها إبداء زينتها له - بل هو مستحب - ويجب عليها طاعته ، وإجابته لمواقعتها لو طلب ذلك ، كما يجب عليه نفقتها وإسكانها معه ، ويحرم عليه إخراجها من بيته وترك إسكانها معه مراغماً لها ، إلا أن تأتي بفاحشة مبينة [ ويقتصر في الفاحشة المبينة على القبيح من القول والفعل مما يتعلق بالجنس ] . أما في العدة البائنة فهي تخرج عن عصمة الرجل وتكون بحكم الأجنبية . نعم ترثه إلى سنة إذا طلقها وهو مريض على تفصيل تقدم في آخر كتاب الطلاق . [ ولا يتزوج إحدى الأختين في عدة أختها من النكاح المنقطع ، ويعتزل زوجته بوطء أختها أو أمها شبهة حتى تنقضي عدة وطء الشبهة ] .
( مسألة 1362 ) : إذا طلق الرجل امرأته طلاقاً رجعياً ورجع بها ثم طلقها قبل الدخول وجب عليها استئناف عدة تامة ، ولا يكون الطلاق الثاني بلا عدة ، كما لا يكفي إكمال العدة الأولى التي انقطعت بالرجوع .
( مسألة 1363 ) : لا تعتد المرأة من صاحب العدة ، فله أن يتزوجها في عدتها البائنة - إذا لم تحرم عليه من جهة أخرى - كعدة الطلاق الخلعي ، وعدة العقد المنقطع ، وعدة وطء الشبهة وغيرها . لكن لو تزوجها دواماً
الأحكام الفقهية (العبادات والمعاملات) — صفحة 465
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٤٦٥