أن تحصل المواقعة بعد الرجوع ، فيطلقها ثم يراجعها ويواقعها وينتظر بها طهراً آخر ، فيطلقها ثم يراجعها ويواقعها وينتظر بها طهراً آخر ، فيطلقها الطلاق الثالث . وهذا هو المعروف بطلاق العدة .
( مسألة 1329 ) : إذا طلق الرجل المرأة ثلاثاً حرمت عليه في الثالث ة حتى تنكح زوجاً غيره ، ويحللها للأول ، سواء كان الرجوع المتخلل رجوعاً من طلاق رجعي أم زواجاً بعقد جديد ، بعد الخروج من العدة الرجعية أو البائنة . هذا في الحرة ، أما الأمة فإنّ زوجها إذا طلقها مرتين حرمت عليه حتى تنكح زوجاً غيره . وحيث كان الابتلاء بذلك في عصورنا نادراً أو منعدماً فقد أعرضنا عن بقية أحكامها .
( مسألة 1330 ) : يشترط في الزوج المحلِّل للحرة بعد ثلاث تطليقات وللأمة بعد تطليقتين أمور . .
1 - أن يكون زواجه منها دائماً .
2 - أن يكون بالغاً [ غير خصي ] .
3 - أن يدخل بها [ في القبل ] وإن لم ينزل ، فإذا تمت هذه الشروط ثم خرجت عن زوجيته بطلاق أو موت أو غيرهما حلّ للأول أن يتزوجها .
( مسألة 1331 ) : المحلِّل المذكور كما يوجب سقوط حكم التطليقات الثلاث ويرفع التحريم الحاصل بها يرفع حكم التطليقة الواحدة والتطليقتين أيضاً ، فمن طلق امرأته تطليقة واحدة أو تطليقتين ثم تزوجت غيره بالنحو المذكور وطُلّقت ، فإذا تزوجها الأول لم تحرم عليه حتى يطلقها ثلاثاً بعد المحلل ، ولا تحرم بطلاقها مرة أو مرتين .
( مسألة 1332 ) : إذا طلق الرجل زوجته طلاق العدة المتقدم في آخر المسألة ( 1329 ) ثم تزوجت غيره وحللها ثم طلقها وتزوجها الأول ، ثم طلقها
الأحكام الفقهية (العبادات والمعاملات) — صفحة 457
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٤٥٧