تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأحكام الفقهية (العبادات والمعاملات) — صفحة 443

مساهمون:

ص٤٤٣
بل هي تابعة للولي ، فيضعه حيث يراه صلاحاً له . ( مسألة 1288 ) : إذا بلغ الصبي رشيداً فلا ولاية للأبوين ولا غيرهما عليه ، ويكون الخيار له في الانضمام لمن يشاء منهما أو من غيرهما أو الاستقلال بنفسه . ( مسألة 1289 ) : ينبغي للأب تربية ولده تربية يصلح بها في دينه وبدنه وخلقه ، وتمرينه على العبادات - كالصلاة والصيام والصدقة - على وجوه مذكورة في المطولات . فقد ورد : أن من حقوق الولد على أبيه أن يحسن أدبه ، وقد ورد : أنه يترك للعب ست سنين أو سبع سنين ويلزمه الأب نفسه فيؤدبه بأدبه ويعلمه الكتاب سبع سنين ويعلمه الحلال والحرام سبع سنين . كما يلزم إبعاده - بالتفهيم والتعليم وبالحكمة والموعظة الحسنة - عن آداب الكفر والجاهلية وعن الانحلال والرذيلة . ولا ينبغي التهاون في ذلك والتفريط فيه ، ففي ذلك فساده وفساد المجتمع وانحلاله ، وقد قال الله تعالى : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَاراً ) . كما ينبغي للمؤدب الرفق معه واللين والأناة في ذلك وفي جميع الأمور وحسن المعاشرة والمخالطة ، والتحبب والتودد حتى ينجذب إليه ويتقبل منه ويتفاعل معه ، قال تعالى : ( ادْعُ إِلِى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ ) . وعن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أنه قال : « إن الرفق لم يوضع على شيء إلا زانه ، ولا نزع من شيء إلا شانه » . وقال : « رحم الله والدين أعانا ولدهما على برهما » إلى غير ذلك . ( مسألة 1290 ) : يجوز للولي تأديب الصبي وضربه بما يراه صلاحاً له . نعم لابد من الاقتصار على مقدار الحاجة والتدرج في ذلك مع كمال التروي والتعقل ، وعدم الزيادة على الحاجة تشفياً وانتقاماً أو استهواناً