عنه فإن عليه بذلها ] . كما يجب عليه بذل مصاريف الحمل والولادة بالمقدار الذي يحفظ به الولد ، ويدخل في نفقة الولد لا نفقة الزوجة . ولا يكلف بما زاد على ذلك لها . نعم مع التوافق بينهما يبذل لها ما تحتاج إليه ، بل يوسع عليها ويزيد في رفاهها ، وتقوم هي بما يحتاج إليه من خدمة البيت وإدارته ورعاية الأطفال وغير ذلك ، وبذلك تتم سعادة العائلة ويصلح أمرها .
( مسألة 1296 ) : إذا توقف سد حاجاتها التي تتضرر بتركها على الخروج من البيت للعمل أو الاسترفاد كان لها ذلك ، لكن تحاول - مهما أمكن - أن يكون الخروج بنحو لا ينافي حقه ، وليس له منعها إلا أن يقوم بسد حاجاتها بنفسه لتستغني عن الخروج .
( مسألة 1297 ) : إذا كان للزوج مال وجب عليه الإنفاق منه مع القدرة ولو بالاستدانة عليه ، وإن لم يكن له مال يجب عليه التكسب بتجارة أو عمل أو نحوهما ، ومع تعذر ذلك عليه أو لزوم الضرر أو الحرج منه [ يلزمه الاستدانة إن علم بقدرته على الوفاء من مال يأتيه ] وإن لم يعلم بقدرته على الوفاء لم يجب عليه الإنفاق حتى لو كان قادراً على الاسترفاد والاستيهاب ونحوهما .
الثاني : نفقة الأرحام . وهي تختص بالأولاد وإن نزلوا ، والأبوين [ وآبائهما وأمهاتهما ] . ولا يجب الإنفاق على غيرهم من الأرحام ، وإن كان مستحباً .
( مسألة 1298 ) : إنما تجب النفقة على الأرحام بشرطين :
1 - القدرة المالية ، ولو بالقدرة على التكسب أو الاستدانة على مال موجود عنده ، ولا تجب الاستدانة في غير ذلك ، ولا أخذ الحقوق والصدقات ونحوها .
2 - فقرهم وحاجتهم ، [ وإن تيسر لهم أخذ الحقوق والصدقات ونحوها ] .
( مسألة 1299 ) : الواجب من نفقة الأرحام الطعام والشراب واللباس
الأحكام الفقهية (العبادات والمعاملات) — صفحة 446
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٤٤٦