3 - عدم تجاوز أقصى الحمل ، وهو سنة قمرية . فمع تحقق الشروط المذكورة يحرم على الأب نفي الولد .
( مسألة 1272 ) : إذا وطئ الرجل المرأة عن شبهة منه الحق الولد به مع تحقق الشروط المتقدمة فيه ، إلا أن تكون المرأة مزوجة أو في العدة الرجعية ، فإنه إن علم بأن الولد من الواطئ أومن الزوج عمل عليه ، وإن تردد بينهما يقرع بينهما ويعمل على مقتضى القرعة . أما إذا كان الوطء عن زنى منه فيلحق الولد بالزوج إلا مع العلم بأنه من الزاني .
( مسألة 1273 ) : يحرم على الرجل والمرأة تبني طفل لم يتولد منهما ولم يحكم عليه شرعاً بأنه لهما ، ولا أثر للتبني المذكور شرعاً في وجوب النفقة أو حرمة النكاح أو الميراث أو غيرهما من أحكام البنوة . وقد ألغى الإسلام التبني المذكور الذي كان شائعاً في الجاهلية قال تعالى : ( وَمَا جَعَلَ أَزْوَاجَكُمُ اللَّائِي تُظَاهِرُونَ مِنْهُنَّ أُمَّهَاتِكُمْ وَمَا جَعَلَ أَدْعِيَاءكُمْ أَبْنَاءكُمْ ذَلِكُمْ قَوْلُكُم بِأَفْوَاهِكُمْ وَاللَّهُ يَقُولُ الْحَقَّ وَهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ * ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِندَ اللَّهِ فَإِن لَّمْ تَعْلَمُوا آبَاءهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوَالِيكُمْ . . . ) . كما يحرم على الإنسان أن يتبرأ من نسبه وينتسب لغير أبيه ، ففي الصحيح عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) :
« قال : كفر بالله من تبرأ من نسب وإن رق » .
ومن المؤلم ما نراه اليوم من رجوع هذه العادة الجاهلية عند بعض الناس غافلين أو متغافلين عن حكم الإسلام القاطع في ذلك . فإنا لله وإنا إليه راجعون .
هذا ، وأما التربية والكفالة للطفل الذي لا يعرف أهله أو يضعف أهله عن تربيته وكفالته من دون أن يدعيه المربي والكافل ويتبناه فهو إحسان محض يشكر فاعله ، لكن يجب الحذر من أن يؤدي ذلك لاشتباه النسب أو
الأحكام الفقهية (العبادات والمعاملات) — صفحة 438
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٤٣٨