الفصل الثامن : في أحكام الأولاد
يلحق الولد بصاحب النطفة التي انعقد منها ، سواءً كان الانعقاد عن طريق الوطء أم بدونه ، كما لو سال مني الرجل فدخل فرج المرأة ، أو ادخل بآلة ، أو لقحت بويضتها بحيمن الرجل خارج الرحم ثم أدخلت البويضة في الرحم ، أو غير ذلك . وحينئذٍ تترتب جميع آثار الأبوة والأمومة ، كحرمة النكاح وجواز النظر والنفقة والميراث وغير ذلك . ويستثنى من ذلك التوارث ، فلا يترتب مع الانتساب بسبب الزنى وهو وطء المرأة من دون زواج ولا ملك يمين ولا اشتباه بأحدهما . وفي إلحاق النفقة بالتوارث إشكال .
( مسألة 1269 ) : إذا كان الوطء عن شبهة من أحد الطرفين دون الآخر تمّ التوارث بين الولد والطرف الذي حصل الاشتباه له ، دون الزاني الذي لا شبهة له .
( مسألة 1270 ) : إذا حملت المرأة من الزنى لم ينفع زواجها من الواطئ في ارتفاع حكم الزنى ، فلا يترتب التوارث بين الزاني والولد .
( مسألة 1271 ) : إذا علم بأن الولد قد انعقد من حيمن الرجل فلا إشكال ، وإن لم يعلم فإذا حملت الزوجة الدائمة أو المنقطعة الحق الحمل بالزوج بشروط . .
1 - وطؤه لها وطءً يحتمل كونه سبباً للحمل ، أو ما يقوم مقامه ، كإراقته المني على فرجها بنحو يحتمل دخوله في رحمها وتلقيحها به .
2 - ولادة الحمل تاماً - بحيث تستقر فيه الحياة - بعد ستة أشهر من الوطء المذكور أو ما الحق به ، فلو ولد لأقل من ستة أشهر وعاش فهو ليس له .