تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأحكام الفقهية (العبادات والمعاملات) — صفحة 436

مساهمون:

ص٤٣٦
لتفاقم الأمر حذراً من الطلاق . ( مسألة 1268 ) : حيث جعل الله سبحانه القيمومة للزوج فالمنتظر منه القيام بما يناسب ذلك من مقتضيات الحكمة ، وذلك بسعة الصدر ومحاولة تخفيف الأزمة واستيعاب المشاكل والتروي في حلها والصبر على الأذى ، والتسامح عن الخطأ وغفران الزلل وتجنب الغضب والضجر واللجاجة والحرص ونحوها من وسائل الشيطان الرجيم ، مستعيناً بالله تعالى ومستمداً منه التوفيق والتسديد . كما ينبغي للمرأة أن تعرف موقعها وتتحمل مسؤوليتها ولا تنسى أن جهادها الذي أراده الله تعالى منها حسن التبعل ، ومحاولة إرضاء الزوج والتجاوب معه ، فإنه أعظم حقاً عليها من كل أحد ، حتى ورد عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أنه قال : « لو أمرت أحداً أن يسجد لأحد لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها » . وما جعل الله سبحانه كلًا من الزوجين في موقعه وأدّبه بأدبه إلا حفاظاً على كيان العائلة ولإسعاد أفرادها وراحتهم ، فعليهما شكر ذلك وتحمل المسؤولية الملقاة على عاتقهما ، والحذر من نزغات الشيطان الرجيم وتسويلات النفس الأمارة بالسوء ، وتجنب الاندفاع في سورة الغضب والانفعال ، حيث قد يصلان بذلك إلى ما لا تحمد عقباه ولا يمكن تلافيه ، والله سبحانه من وراء القصد .