يكون أحدهم أخاً للآخر من الرضاعة لا يكون عماً أو خالًا لابنه أو بنته . نعم تتحقق الاخوّة المحرِّمة بين ولدها الرضاعي وأولادها النسبيين حتى من كان منهم ولداً لغير صاحب اللبن .
( مسألة 1215 ) : يحرم على أبي المرتضع - وإن علا - أن يتزوج أولاد صاحب اللبن وأولاد أولادهم - مهما نزلوا - نسبيين كانوا أو رضاعيين ، كما يحرم عليه أن يتزوج أولاد المرضعة النسبيين ، دون أولادها الرضاعيين إذا رضعوا من لبن فحل آخر غير الفحل الذي ارتضع ابنه من لبنه . وعلى ذلك ينبغي الحذر من إرضاع الطفل من قبل جدته لُامه أو زوجة جده لُامه ، لأن ذلك يوجب حرمة أمه على أبيه وبطلان نكاحهما ، أما إرضاعه من قبل جدته لأبيه فلا يوجب تحريم أمه على أبيه ، غايته أن يصير المرتضع أخاً لأبيه ولأعمامه وعماته ، فيحرم على أولاد أعمامه لأنه عمهم بالرضاع ، وعلى أولاد عماته لأنه خالهم بالرضاع .
( مسألة 1216 ) : لا يحرم أولاد صاحب اللبن ولا أولاد المرضعة على إخوة المرتضع الذين لم يرتضعوا معه .
( مسألة 1217 ) : يثبت الرضاع المحرِّم بالعلم وبالبينة ، ولا يثبت بدعوى المرأة الإرضاع ولا بشهادة النساء وإن كنّ أربعاً إلا أن يحصل العلم منهما .
الرابع من أسباب التحريم : اللعان . بشروطه المقررة ، ويلحق به قذف الزوج بالفحشاء زوجته الخرساء وكل من لا تستطيع الكلام ، فإن ذلك يوجب حرمتها عليه وإن لم تلاعن إذا تمت شروط اللعان ، [ بل وإن لم تتم شروطه ] .
الخامس : الطلاق تسعاً . على ما يأتي في كتاب الطلاق إن شاء الله تعالى .
الأحكام الفقهية (العبادات والمعاملات) — صفحة 422
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٤٢٢