الثالث من أسباب التحريم : الرضاع . ويشترط في الرضاع المحرم أمور . .
الأول : أن يكون بالامتصاص من ثدي المرأة ، دون التغذي بلبنها بوجه آخر .
الثاني : أن تكون الرضعة تامة ، بحيث يمتلئ الرضيع ويشبع ، ولا يكفي في التحريم الرضعة القليلة ، مهما كثر العدد . نعم لا يضر الفصل القليل غير المعتد به الذي يكثر حصوله في الرضعة الواحدة لانشغال الطفل بلعب قليل أو لتبديل الثدي أو نحوهما . ولا فرق في اعتبار الشرط المذكور بين الرضاع العددي وغيره من الوجوه الثلاثة الآتية .
الثالث : الكم ، وذلك بأحد وجوه . .
1 - أن يكون خمس عشرة رضعة متوالية لا يفصل بينها رضاع امرأة أخرى . وفي مانعية الفصل بتغذية أخرى غير الرضاع إشكال .
2 - أن يكون يوماً وليلة ، بحيث يرضع كلما احتاج للرضاع ، ولا يبقى في هذه المدة بحاجة للرضاع أو يرضع من امرأة أخرى أو يتغذى بطريق آخر .
3 - أن يكثر الرضاع حتى يشد العظم وينبت اللحم والدم ويزيد به نمو الطفل بوجه محسوس ، ولو مع الفصل بين الرضعات برضاع آخر أو بتغذية أخرى ، إلا إذا كان الفاصل كثيراً بحيث لا يستند نموّ الطفل للرضاع عرفاً .
الرابع : أن يكون الرضاع من مرضعة واحدة بلبن فحل واحد ، فلا حرمة لو رضع الطفل تمام المقدار المذكور من امرأتين لفحل واحد ، ولا يكون ولداً لذلك الفحل . كما لا حرمة لو رضع تمام المقدار المذكور من امرأة واحدة ملفقاً من لبن فحلين - لو أمكن ذلك - ولا يكون ابناً للمرضعة المذكورة .
الخامس : أن يكون اللبن عن ولادة ، فلو در لبن المرأة من دونها
الأحكام الفقهية (العبادات والمعاملات) — صفحة 420
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٤٢٠