البالغ الرشيد ، رجلًا كان أو امرأة ، بل يستقل بالولاية على تزويج نفسه ، إلا البنت البكر مع أبيها أوجدها ، فإن الولاية في التزويج تشترك بينها وبينهما ، فلا ينفذ نكاحها إلا بإذنها وإذن أحدهما ، وإذا كانا معاً موجودين كفى إذن أحدهما . نعم لو تشاحا فالمقدم الجد .
( مسألة 1197 ) : المراد بالبكر غير المتزوجة زواجاً يستتبع الدخول في القبل ، سواءً لم تتزوج وبقيت بكارتها أو ذهبت من دون دخول أو بوطء محرم ولو عن شبهة ، أم تزوجت ولم تذهب بكارتها أو ذهبت بغير وطء الزوج .
( مسألة 1198 ) : ليست البنت بضاعة بيد الأب والجد يملكان التصرف فيها تبعاً لرغبتهما أو للعادات والتقاليد ، بل اللازم عليهما ملاحظة مصلحتها وحاجتها الطبيعية للزواج . وتسقط ولايتهما عليها مع منعهما لها من التزويج بنحو يضر بها عرفاً . كما تسقط ولايتهما بتعذر استئذانهما لمرض أو غيبة طويلة أونحوهما ، وحينئذٍتستقل بنفسها بالتزويج ، ولا تحتاج إلى إذن أحد حتى الحاكم الشرعي .
( مسألة 1199 ) : ليس لأحد من الأرحام مع فقد الأب والجد للأب الولاية على البالغة البكر فضلًا عن غيرها ، بل تستقل فيه بنفسها . وما قامت عليه بعض الأعراف - من تدخل الأرحام ومنعهم للمرأة عما تريد ، أو عما يريده لها وليها مع وجوده - ظلم صارخ وخروج عن الموازين الشرعية وانتهاك لحدود الله تعالى وتجاهل لأحكامه في عباده . وهو من أسباب الفساد المهمة التي قد يترتب عليها ردود فعل لا تحمد عقباها ، يتحمل المفسد عارها وشنارها في الدنيا ، وتبعتها ومسؤوليتها في الآخرة ، يوم لا يغني مولى عن مولى شيئاً ولا هم ينصرون .
( مسألة 1200 ) : السفيه في الماليات إذا كان رشيداً في بقية الأمور
الأحكام الفقهية (العبادات والمعاملات) — صفحة 416
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٤١٦