أو وليه والقبول من الآخر أو وكيله أو وليه ، وذلك يكون بوجهين :
1 - الإيجاب من جانب المرأة والقبول من جانب الرجل ، بأن تقول مثلًا : زوجتك نفسي بمهر كذا ، فيقول : نعم أو نحو ذلك .
2 - الإيجاب من الرجل والقبول من المرأة ، بأن يقول مثلًا : تزوجتك بمهر كذا ، فتقول : نعم ، أو نحو ذلك . ولا يتعين لفظ [ الزواج ] بل يقع بكل ما يدل عليه ، كالنكاح وغيره .
( مسألة 1193 ) : الزواج في المحاكم إن اقتصر فيه على تسجيل الزواج وتوقيع كلا الطرفين على ورقة العقد لم يصح ولم يترتب عليه الأثر ، وإن اشتمل على الصيغة بالوجه المتقدم صح . وحبذا لو لم يقتصر القائمون بتسجيل الزواج على سماع إقرار كل من الطرفين برضاه بالزواج وأخذ توقيعه به ، بل يلتزمون - مع ذلك - بإجراء الصيغة بين الطرفين بأخذ الوكالة عليها من أحدهما وإجرائها مع الآخر ، أو الطلب من الطرفين بإجرائها بينهما قبل التسجيل ، فإن في ذلك الحفاظ على الحكم الشرعي من دون كلفة .
( مسألة 1194 ) : للأب والجد للأب وإن علا الولاية في النكاح على الولد والبنت الصغيرين ، وكذا على المجنونين الكبيرين اللذين يتصل جنونهما بصغرهما . فإن زوّجاهما نفذ التزويج عليهما ، وليس لهما الرجوع عنه إذا بلغا وتم رشدهما . وأيهما سبق صح تزويجه ، فإن تقارنا أو تشاحا كان المقدم هو الجد .
( مسألة 1195 ) : يكفي في جواز تزويج الأب والجد للصغير عدم المفسدة ، ولا يشترط ثبوت المصلحة . نعم لابد من عدم التفريط حينئذٍ ، كما لو دار الأمر بين زوجين لا مفسدة في التزويج منهما إلا أن أحدهما أصلح من الآخر ، فإنه لا يجوز اختيار المرجوح ، نظير ما تقدم في البيع .
( مسألة 1196 ) : ليس للأب والجد ولا غيرهما الولاية في التزويج على
الأحكام الفقهية (العبادات والمعاملات) — صفحة 415
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٤١٥