تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأحكام الفقهية (العبادات والمعاملات) — صفحة 410

مساهمون:

ص٤١٠
وهكذا الحال في المس . ( مسألة 1176 ) : ليس من الاضطرار المسوغ للنظر والمس المحرمين الاختلاط العائلي ، لاجتماع العوائل في بيت واحد ، أو لتآلفها وكثرة الاجتماع والتزاور بينها . وما تعارف - نتيجة لذلك - من التسامح في الحجاب والنظر بين الرجل وزوجة أخيه أو أخت زوجته أو بنت عمه أو نحوهم من الأقارب بل الأصدقاء لا مسوغ له . ومن الغريب تعارف ذلك عند بعض العوائل المحترمة والمعروفة بالتدين والالتزام والاحتشام . والأنكى من ذلك والأمض رفع الحواجز في مناسبات الأفراح والأعراس حيث يستخف الفرح أهله فيدخل الشباب وهم في أوج حيويتهم ونشاطهم الجنسي على النساء المتبرجات بملابسهن الفاضحة وزينتهن الصارخة على أتم الوجوه وأدعاها للفتنة والإثارة ، تغاضياً عن مقتضيات الغيرة والعفة ، وخروجاً عن قوانين الشرع الشريف ونبذاً لتعاليم الدين الحنيف ، كُفراً لنعمة الله تعالى بمعصيته وانتهاك حرمته وتعدي حدوده في موقف هو أدعى لشكره تعالى بطاعته والخضوع لحكمه والوقوف عند أمره ونهيه ، استيجاباً لرحمته واستزادة من نعمته ، كما قال جلت أسماؤه وعظمت آلاؤه : ( لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ ) . ( مسألة 1177 ) : يجوز للرجل سماع صوت المرأة الأجنبية ، وللمرأة سماع صوت الرجل الأجنبي . نعم لابد من عدم التلذذ الجنسي بذلك كما تقدم . ( مسألة 1178 ) : يكره اختلاط الرجال بالنساء الأجنبيات ، وفي حديث سيدة النساء ( عليها السلام ) قالت : « خير للنساء أن لا يرين الرجال ولا يراهن الرجال » . بل قد يحرم إذا كان مظنة للفتنة والفساد ، خصوصاً ما يبتني منه على التزاحم والتضام .