أنه لو ظهر منه أن بعض وصاياه يخرج من أصل التركة فإنه لا ينفذ من تلك الوصية إلا ثلثها ، ويحتاج نفوذ باقيها لإذن الورثة ، كما إذا قال : ادفعوا لزيد مائة دينار وأخرجوا ثلثي من الباقي فأنفقوه عني في وجوه البر . نعم إذا صادف أن لم يوص بالثلث نفذت الوصية بذلك الشيء ما لم يزد على الثلث ، كما لو قال : ادفعوا لولدي الصغير مائة دينار أما ثلثي من الباقي أو من مجموع التركة فإني سوف أوصي به فيما أريد ، وصادف أن مات قبل أن يوصي بالثلث المذكور ، فإن الوصية المذكورة بالمائة دينار تنفذ ما لم تتجاوز ثلث التركة فيتوقف نفوذها في الزائد على إجازة الورثة .
( مسألة 1155 ) : إذا أوصى بشيء فلم يكف المال الذي تنفذ منه الوصية لذلك الشيء ، فإن كان قابلًا للتبعيض تعيّن ، كما إذا أوصى بأن يتصدق بعشرة دنانير وكان المال خمسة ، وإن لم يكن قابلًا له تعيّن صرف المال في وجوه البر ، كما إذا أوصى بأن يحج عنه فلم يكف المال للحج حتى من الميقات ، سواء كان نقص المال عن ذلك الشيء ابتدائياً ، أم كان بسبب تزاحم الوصايا ووقوع النقص على ذلك الأمر الموصى به .
( مسألة 1156 ) : لا تنفذ الوصية في وجوه الحرام ، لكن لا تبطل رأساً ، بحيث يكون المال ميراثاً ، بل يجب على الوصي أو غيره ممن يقوم بتنفيذ الوصية صرف المال في سبل الخير .
الأحكام الفقهية (العبادات والمعاملات) — صفحة 401
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٤٠١