تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأحكام الفقهية (العبادات والمعاملات) — صفحة 398

مساهمون:

ص٣٩٨
المجيز خاصة ، كما أنهم إذا أجازوا بعض الوصية دون بعض نفذ ما أجازوه خاصة . وليس للمجيز الرجوع عن إجازته حال حياة الموصي ولا بعد وفاته . ( مسألة 1145 ) : إذا تضمنت الوصية حرمان بعض الورثة أو جميعهم من الميراث فذلك يقع على أحد وجهين : الأول : أن يتمحض في الوصية بحصة ذلك الوارث لغيره لغناه عن المال ، أو لحاجة ذلك الغير ، أو لحاجة الموصي للوصية المذكورة ، لكونها من وجوه البر التي تنفعه بعد موته إلى غير ذلك مما لا يرجع إلى حرمان الوارث من الميراث ، بل إلى التعدي على ميراثه . وحينئذٍ إن أجاز الوارث ذلك نفذت الوصية بتمامها وإن لم يجز نفذت في ثلثها خاصة . الثاني : أن يرجع إلى حرمان الوارث من الميراث تشكيكاً في نسبه ، أو عقوبة له على سيّئ فعله معه ، أو نحو ذلك . والظاهر هنا عدم صحة الوصية وعدم نفوذها حتى في الثلث ، سواء أجاز ذلك الوارث أم لم يجز . نعم لو أوصى مع ذلك بحصة ذلك الوارث لجهة خاصة - كما إذا قال : لا تورثوا ولدي فلاناً وادفعوا ميراثه للفقراء - فإن أجاز الوارث نفذت وصيته الثانية بتمامها ، وإن لم يجز نفذت في ثلثها خاصة . ( مسألة 1146 ) : إذا عيّن الموصي ثلثه في عين مخصوصة تعيّن ، وإذا فوض التعيين إلى الوصي فعيّنه في عين مخصوصة تعين أيضاً بلا حاجة إلى رضا الوارث . ويكفي في التفويض ظهور حال الموصي في ذلك ، كما إذا ابتنت وصيته في الثلث على عزله وبقائه مدة ، كما لو أوصى بالاتجار بثلثه مدة من الزمن وإنفاق ربحه في وجوه البر ، فإن الظاهر من إطلاقه ذلك إيكال عزل الثلث للوصي . أما في غير ذلك - كما إذا أوصى بإنفاق ثلثه - فالظاهر عدم ولاية الوصي ولا غيره على عزل الثلث وتعيينه في عين