تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأحكام الفقهية (العبادات والمعاملات) — صفحة 400

مساهمون:

ص٤٠٠
الذكر أو تأخره . نعم لابد في الترجيح المذكور من كون الوصية بالواجب لوجوبه ولو ظاهراً ، أما إذا كان لمجرد الاحتياط غير اللازم فلا مجال لترجيحه ، بل يكون كالوصايا التبرعية . ( مسألة 1152 ) : إذا أوصى بوصايا متعددة لا تضادَّ بينها ، كلُّها واجبات ، أوليس فيها واجب ، وكانت متزاحمة - بأن لا يسعها المال الذي تنفذ فيه الوصية - فإن كانت الوصية بها جملة واحدة من دون ترتيب بينها دخل النقص على الجميع بالنسبة ، كما إذا قال : أدّوا عني ما علي من العبادات الواجبة ، وكان عليه صوم وصلاة ، أو قال : زوروا عني الأئمة ( عليهم السلام ) في مشاهدهم المشرفة كل إمام عشر زيارات . وإن كانت الوصية بها على نحو الترتيب بدئ بالأسبق فالأسبق ووقع النقص على اللاحق ، كما إذا قال : أدّوا عني ما فاتني من الصوم وما فاتني من الصلاة ، أو قال : زوروا عني أمير المؤمنين ( عليه السلام ) مرتين ، والحسين ( عليه السلام ) مرتين وتصدقوا عني بمائة دينار وادفعوا لزيد مائة دينار . ( مسألة 1153 ) : إذا أوصى بإخراج الواجب المالي من الثلث اخرج منه ، إلا أن يقصر عنه فيتمم من أصل التركة . وكذا إذا أوصى بإخراج جملة أمور من ثلثه ، منها واجب مالي ، ولم يف المال الذي تنفذ منه الوصية بها جميعاً ، فوقع النقص عليها جميعاً أو على الواجب المالي ، فإن الواجب المالي يتمم من أصل التركة ، ويبقى النقص على غيره بلا تدارك . ( مسألة 1154 ) : إذا أوصى بوصايا متعددة لا تضادَّ بينها إلا أنها متزاحمة وظهر منه أن بعضها ليس من الثلث الذي له كان النقص على ذلك البعض وإن كان مقدماً في الذكر ، كما إذا كان مجموع تركته ثلاثين ألف دينار فقال : ادفعوا لولدي الصغير مائة دينار وأخرجوا ثلثي وهو عشرة آلاف دينار وأنفقوه في وجوه البر عني ، فإن النقص يقع على المائة دينار التي أوصى بها لولده الصغير ، فلا تنفذ الوصية بها إلا بإجازة الورثة . كما