التركة لَحِق النقص الوصية بالنسبة . وإذا كان التلف مضموناً كان الضمان للوصية بالنسبة .
( مسألة 1141 ) : الواجبات المالية التي تخرج من الأصل هي الأموال التي اشتغلت بها ذمة الموصي ، كالمال المقترض ، والمبيع الذي باعه سلفاً ، وثمن ما اشتراه نسيئة ، وعوض المضمونات ، وأروش الجنايات ، والعمل الذي اشتغلت به ذمته بإجارة أو نحوها ، والشرط الذي جعل عليه في ضمن العقد إذا لم تشترط فيه مباشرته بنفسه . وكذا الحقوق الشرعية الزكاة الخمس - على تفصيل تقدم في كتاب الخمس - وحج الإسلام ، بل هو مقدم على الكل ، كما تقدم في كتاب الدين . أما بقية الواجبات التي تشرع فيها النيابة والنذور التي لم تؤخذ فيها المباشرة فليست من الواجبات المالية التي تخرج من أصل التركة حتى مثل الكفارات المتضمنة للصدقة بالمال .
( مسألة 1142 ) : إذا طرأ على شيء من التركة تلف أو سرقة أو نحوهما لم يدخل النقص على الواجبات المالية ، بل يجب قضاؤها من الباقي ، ويقع النقص على الوصية والميراث .
( مسألة 1143 ) : إذا امتنع بعض الورثة من وفاء الواجبات المالية - عصياناً أو لعدم ثبوتها عنده - وجب على الباقين وفاؤها ولا يجوز لهم التصرف في حصتهم قبل ذلك . وحينئذٍ إن أرادوا التبرع بوفائها فذاك ، وإن أرادوا وفاءها بنية الرجوع كان عليهم مراجعة الوصي واستئذانه ، فإن لم يكن هناك وصي أو تعذر استئذانه لزم استئذان الحاكم الشرعي ، ومع تعذره يكفيهم الوفاء بنية الرجوع .
( مسألة 1144 ) : إذا أوصى بأكثر من الثلث - بالمعنى المتقدم - نفذت الوصية في الثلث ، وتوقف نفوذها في الزائد على إجازة الوارث في حياة الموصي أو بعد وفاته . وإذا أجاز بعضهم دون بعض نفذت الوصية في حصة
الأحكام الفقهية (العبادات والمعاملات) — صفحة 397
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٣٩٧