المرأة ذات عادة وقتية تتحيض برؤية الدم في عادتها أو قبل عادتها بقليل - يوم أو يومين - أو بعد عادتها قبل مضي عشرين يوماً من أوّلها ، هذا إذا كان أحمر ، وأما إذا كان أصفر [ فإنها تجمع بين تروك الحائض وأعمال المستحاضة ] . وإن رأته بعد مضي عشرين يوماً من أول عادتها فلا تتحيض به وإن كان أحمر . وأما إذا لم تكن ذات عادة فإنها تتحيض بالدم إذا كان أحمر ، ولا تتحيض به إذا كان أصفر . هذا والظاهر أنه لا يشترط في حيض الحامل بلوغ ثلاثة أيام ، بل يكفي يوم واحد أو يومان . ولا يكفي مادون ذلك .
( مسألة 119 ) : الصفرة - وهي السائل الخفيف الحمرة بسبب اختلاطه بقليل من الدم - إن كانت سابقة على دم محكوم عليه بالحيضية بيومين فما دون يحكم عليها بأنها حيض ، سواء كانت في العادة أم لا . وكذا إذا كانت متأخرة عنه بيومين فما دون متصلة به إذا لم يتجاوز المجموع العشرة [ أما إذا كانت منفصلة فإنها تجمع بين تروك الحائض وأعمال المستحاضة ] . وإن تقدمت أو تأخرت عنه بأكثر من ذلك فهي ليست بحيض ، ويحكم عليها بأنها استحاضة . كما أنها في أيام العادة الوقتية أو قبلها بيومين يحكم عليها بأنها حيض ، اتصلت بدم أولم تتصل ، بشرط بلوغها وحدها أو مع الدم ثلاثة أيام . وفي ما عدا ذلك لا يحكم عليها بأنها حيض ، بل يحكم عليها بأنها استحاضة ، سواء لم تكن المرأة ذات عادة ، أم كانت ذات عادة وتأخرت الصفرة عن العادة ولو قليلًا أو تقدمت أكثر من يومين .
( مسألة 120 ) : إذا انقطع دم الحيض عن الخروج للظاهر واحتمل بقاؤه في باطن الفرج وجب الفحص بادخال قطنة في باطن الفرج ، فإن خرجت ملوثة بالدم بقيت على التحيض ، وإلا بنَت على الطهر ، نعم إذا انقطع ليلًا واحتملت بقاءه لم يجب عليها المبادرة للفحص ، بل تبني على بقاء الحيض وتؤخر الفحص للنهار .
( مسألة 121 ) : إذا رأت المرأة الدم فتحيضت واستمر بها الدم فإن لم
الأحكام الفقهية (العبادات والمعاملات) — صفحة 40
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٤٠