الفصل الخامس : في غسل الحيض
يحصل الحيض بخروج الدم المعروف الذي يقذفه الرحم بمقتضى طبيعة المرأة . ولابد فيه من النزول لظاهر الفرج ، ولا يكفي النزول من الرحم لباطنه . وإن كان ذلك يكفي في استمرار الحيض وبقائه كما يظهر مما يأتي .
( مسألة 110 ) : كل دم تراه الصبية قبل إكمالها تسع سنين قمرية ليس بحيض ، وكذا الدم الذي تراه المرأة بعد سن اليأس . وهو في المرأة التي يعلم أنها قرشية ستون سنة قمرية وفي غيرها خمسون سنة قمرية .
( مسألة 111 ) : أقل الحيض ثلاثة أيام - إلا في الحامل كما يأتي - وأكثر الحيض عشرة أيام . وأقل الطهر بين حيضتين عشرة أيام . والمراد باليوم هنا أربع وعشرون ساعة ، لا خصوص بياض النهار .
( مسألة 112 ) : لا يشترط التوالي في الأيام الثلاثة التي هي أقل الحيض ، بل تكفي الثلاثة المتفرقة ، لكن لابد من اجتماعها في ضمن عشرة أيام . نعم يجب عليها ترتيب أحكام الحيض بمجرد رؤية الدم ، فإن استمر ثلاثة أيام ، أو انقطع ثم رجع حتى تم لها ثلاثة أيام في ضمن العشرة تحققت كونه حيضاً ، وإلا انكشف أنه استحاضة ووجب عليها قضاء الصلاة التي تركتها حين رؤية الدم .
( مسألة 113 ) : إذا تفرقت الثلاثة أيام أو أكثر في ضمن عشرة كان النقاء المتخلل بحكم الطهر ، فتغتسل له وتصلي ، وإن لم تفعل وجب عليها القضاء . نعم لا عبرة بفترات التقطع القصيرة التي تقتضيها طبيعة دم الحيض