تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأحكام الفقهية (العبادات والمعاملات) — صفحة 395

مساهمون:

ص٣٩٥
قيام الوصي بإخراج الثلث ، وصرفه في مصلحة الموصي ، وأداء الحقوق التي عليه ، والأمانات المودعة عنده ، ونحو ذلك . وفي شموله للقيمومة على القاصرين من أولاده إشكال ، [ واللازم لمن يدير شؤونهم الاستئذان منه ] . ( مسألة 1134 ) : تعارف في عصورنا أن يجعل الموصي ناظراً على الوصي ، فإن رجع ذلك إلى الوصية إليهما معاً بحيث يوكل إليهما معاً أمر تنفيذ الوصية مع تقديم أحدهما على الآخر عند الاختلاف فهو نافذ ، وإن رجع إلى قصر الوصاية على أحدهما بحيث يكون هو المتولي لتنفيذ الوصية ، وليس للآخر إلا إعمال نظره فهو غير نافذ . نعم يمكن للموصي تكليف الوصي باستشارة شخص ما والعمل برأيه في تنفيذ الوصية ، لكن لا يجب على الشخص المذكور إبداء نظره حينئذٍ .

الفصل الرابع : في الموصى به

تقدم في الفصل الأول أن الوصية تمليكية وعهدية . والموصى به في الوصية التمليكية هو كل مال له نفع محلل معتد به ، سواء كان عيناً موجودة أو معدومة متوقعة لحصول - كحمل الدابة وثمرة الشجرة - أم كان منفعة لعين موجودة أو معدومة متوقعة الوجود ، أم كان حقاً من الحقوق القابلة للنقل ، كحق التحجير ، دون مالا يقبله ، كحق الشفعة . أما في الوصية العهدية فالموصى به في التركة كل تصرف محلل ، سواء كان خارجياً - كما لو أوصى بعلف حمام الحرم من حبّ مملوك له - أم اعتبارياً ، كما لو أوصى بالصدقة بماله ، أو باستئجار من يصلي عنه أو يحج عنه ، أو غير ذلك من التصرفات الصحيحة شرعاً . أما في غير التركة فقد سبق
الأحكام الفقهية (العبادات والمعاملات) — صفحة 395 | السيد محمد سعيد الحكيم