في آخر كتاب الحجر صحة الوصية بالولاية على أطفاله القاصرين وفي مبحث تجهيز الميت ، وتقدم الإشكال في صحة الوصية بتجهيزه .
( مسألة 1135 ) : لا تجوز ولا تنفذ الوصية بما تكون منفعته المقصودة نوعاً محرمة ، كالخمر ونحوها ، وكذا إذا لزم منها الحرام ، كترويج الباطل والتشجيع على المنكر . نعم لا بأس بالوصية بالخمر القابلة للتخليل ، والتي لها منفعة محللة مقصودة نوعاً غير الشرب ، وكذا الحال في غيرها من المحرمات . ولا فرق في جميع ذلك بين الوصية التمليكية والعهدية .
( مسألة 1136 ) : ليس للميت من تركته إلا الثلث ، فله أن يوصي فيه بما شاء ، وصية تمليكية أو عهدية . والأفضل الاقتصار على الربع ، وأفضل منه الاقتصار على الخمس .
( مسألة 1137 ) : إذا لم يكن للميت وارث من طبقات الميراث غير الإمام فأوصى بماله كله في وجوه الخير نفذ في الثلث ، [ واللازم في الثلثين الباقيين الجمع في مصرفهما بين ما أوصى به ومصرف ميراث من لا وارث له ] .
( مسألة 1138 ) : المعيار في الثلث على الثلث حين وفاة الموصي ، فإذا أوصى بشيء زائد على الثلث حين الوصية نفذ إذا صار ذلك الشيء حين الموت بقدر الثلث أو دونه ، إما لنزول قيمته ، أو لارتفاع قيمة بقية أموال الموصي ، أو لزيادة أمواله . وإذا أوصى بشيء لا يزيد على الثلث حين الوصية إلا أنه تجاوزه حين الموت لارتفاع سعره مثلًا لم تنفذ الوصية في الزائد على الثلث .
( مسألة 1139 ) : إنما يحسب الثلث بعد استثناء ما يخرج من أصل التركة ، من مؤن التجهيز الواجب - على التفصيل المذكور في محله - والواجبات المالية الآتية .
( مسألة 1140 ) : إذا كانت الوصية في حصة مشاعة وتلف بعض
الأحكام الفقهية (العبادات والمعاملات) — صفحة 396
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٣٩٦