الولاية على الأطفال ، فإنه لا يجوز للموصي جعلها لمن لا يثق به في مراعاة صلاحهم ، ولو فعل كان خارجاً عن مقتضى الولاية عليهم ، فلا تصح وصيته له ، ويكون كما لو لم يوص بهم .
( مسألة 1129 ) : يجوز للموصي أن يوصي إلى أكثر من واحد بنحو التشريك - بحيث لا ينفذ التصرف إلا باجتماعهم - أو بنحو الترتيب ، أو بنحو يقتضي استقلال كل واحد عند سبقه للتصرف ، أو عند حضوره ، أو غير ذلك ، فإن لزم الرجوع إلى أكثر من واحد منهم فاختلفوا في كيفية العمل بالوصية ، فإن كان هناك أمر يجتمعون عليه لزم العمل به ، كما لو اختار بعضهم إنفاق المال في السادة وبعضهم إنفاقه في الفقراء ، فإنه ينفق في السادة الفقراء ، [ وإن تشاحوا ولم يتفقوا على شيء لزمهم الرجوع للحاكم الشرعي ] .
( مسألة 1130 ) : إذا سقط الوصي عن مقام الولاية بموت أو عجز أو نحوهما [ لزم الاشتراك بين الورثة القابلين للولاية والحاكم الشرعي في تنفيذ الوصية ] . ولا يشرع حينئذٍ نصب وصي يستقل بالتصرف نظير الوصي الذي عينه الموصي ، بل لابد من كون المتصرف وكيلًا عنهم .
( مسألة 1131 ) : إذا قصّر الوصي في تنفيذ الوصية كان لكل أحد ردعه وخصوصاً الورثة ، فإن لم يرتدع أو تشاح مع الورثة كان لهم بالاشتراك مع الحاكم الشرعي الإشراف عليه ، ومع تعذر إلزامه بتنفيذ الوصية فالحكم كما في المسألة السابقة .
( مسألة 1132 ) : الوصي أمين لا يضمن إلا بأمرين :
1 - التعدي عما يجب عليه وصرف المال في وجه غيره .
2 - التفريط ، سواء كان في الوصية - كما إذا أخر تنفيذها فتلف المال - أم في المال نفسه ، كما إذا قصّر في حفظه فسُرق .
( مسألة 1133 ) : إذا قيّد الوصاية بجهة معينة اقتصر الوصي عليها ، وإن أطلق - كما لو اقتصر على قوله : فلان وصيي - كان ظاهره في عرفنا
الأحكام الفقهية (العبادات والمعاملات) — صفحة 394
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٣٩٤