تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأحكام الفقهية (العبادات والمعاملات) — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
( مسألة 1069 ) : إذا لم يجعل الواقف ولياً على الوقف ففي الوقف الخاص ترجع الولاية للموقوف عليهم ، ومع تشاحهم لابد من الرجوع للحاكم الشرعي لحل المشكلة بينهم باختيار الأوفق بنظره بمصلحة الوقف ، وفي الوقف العام لا يحتاج للولي في الانتفاع بالوقف على مقتضى الوقفية ، وفي خدمته وإصلاحه فيما لا يحتمل فيه فساد من جهة ما ، أما مع احتمال الفساد فلابد من الرجوع للحاكم الشرعي . وكذا الحال إذا تردد العمل بمقتضى الوقف بين وجهين أو أكثر ، فإنه لابد من الرجوع للحاكم الشرعي في اختيار الأوفق والأرفق بالوقف والموقوف عليهم ، كما إذا حصل التردد في وقت فتح المسجد أو الحرم ، أو في وقت الإنارة أو التبريد أو غير ذلك . ومع عدم تيسر الرجوع للحاكم الشرعي يتعين الرجوع لعدول المؤمنين من أهل المعرفة ، ومع عدم تيسر ذلك يتعين الرجوع لمن هو الأكثر معرفة بمصلحة الوقف واهتماماً بشأنه . ( مسألة 1070 ) : لا يجب في الولي أن يكون عادلًا . نعم إذا لم يقم بمقتضى ولايته خيانة أو عجزاً أو امتناعاً ، فإن كان الواقف قد عين خلفاً له فهو ، وإلا جرى على الوقف حكم الوقف الذي لم يعين الواقف له ولياً . ولو عاد وأراد القيام بمقتضى الولاية كان له ذلك ، ولم يسقط عن الولاية بقصوره أو تقصيره السابق ، إلا أن تتضمن الوقفية انعزاله بذلك . ( مسألة 1071 ) : إذا عيّن الواقف ولياً للوقف على أن يقوم بإدارته مجاناً أو بأجرة قليلة وامتنع الولي المذكور من إدارته مجاناً أو بتلك الأجرة ، فإن وجد الحاكم الشرعي من يقوم بإدارته مجاناً أو بتلك الأجرة كان عليه ذلك ، [ وإن لم يجده لزم ترجيح الولي الذي عيّنه الواقف ودفع الأجرة المطلوبة له ] إلا أن يطلب أكثر من غيره فيجب اختيار الأقل . ( مسألة 1072 ) : للأولياء وللحاكم الشرعي في مورد الرجوع إليه جعل
الأحكام الفقهية (العبادات والمعاملات) — صفحة 376 | السيد محمد سعيد الحكيم