الوكيل عنهم في إدارة الوقف ، وليس لهم نصب القيم على الوقف بحيث لا ينعزل بعزل من نصبه أو بموته ، إلا أن تتضمن الوقفية جعل ذلك لهم ، فيصح منهم .
( مسألة 1073 ) : على الولي في كل عصر ملاحظة مصلحة الوقف بلحاظ جميع الطبقات والعصور ، لا خصوص مصلحة الطبقة التي يعاصرها .
( مسألة 1074 ) : إذا تم الوقف لزم ولا يجوز للواقف ولا لورثته الرجوع فيه وإن وقع في مرض الموت وزاد على الثلث . كمالا يجوز للواقف ولا لغيره التبديل والتغيير عما وقع عليه في كيفية الوقف ، أوفي الموقوف عليه ، أوفي كيفية الانتفاع بالوقف . نعم يجوز للواقف عند إنشاء الوقف أن يشترط لنفسه أو لغيره التبديل في الموقوف عليهم بإدخال غيرهم فيهم إخراج بعضهم منهم ، أوفي كيفية الانتفاع بالوقف ، وحينئذٍ يكون العمل على مقتضى الشرط .
( مسألة 1075 ) : الوقف قسمان :
1 - تشريكي ، وهو الذي تشترك فيه أفراد العنوان - كالعلماء والأرحام - على اختلاف طبقاتهم .
2 - ترتيبي ، وهو الذي تتعاقب عليه أفراد العنوان طبقة بعد طبقة ، فلا تستحقه الطبقة اللاحقة إلا بعد فقد السابقة . وحينئذٍ إذا آجر الوليّ العين الموقوفة في الوقف التشريكي أو الترتيبي مدة معينة - كسنة مثلًا - وفي أثنائها مات بعض الموقوف عليهم أو تمام البطن السابق ، أو ولد بعض من يشارك الموقوف عليهم لم تبطل الإجارة بالإضافة إلى حصته في تلك المدة ، غاية الأمر أنه ينكشف بطلان التوزيع للُاجرة ، ويتعين توزيع ما يخص المدة الباقية على النحو المناسب للموت والولادة الحادثين . على أنه لا يبعد أن ينصرف الوقف - تبعاً للتعارف - إلى توزيع اجرة تمام السنة
الأحكام الفقهية (العبادات والمعاملات) — صفحة 377
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٣٧٧