تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأحكام الفقهية (العبادات والمعاملات) — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩
المذكور ، ليستقلّوا بالانتفاع ولا يشاركهم فيه . نعم له أن يصالحهم على شيء من المال في مقابل عدم إعمال حقه ، فيكون أخذ المال في مقابل ترك إعمال الحق ، لا في مقابل نفس الانتفاع المستحق . ( مسألة 1080 ) : تثبت الوقفية بالعلم من أي سبب حصل ، وبالبينة ، وبإخبار ذي اليد ، كما تثبت بها كيفية الوقف من كونه مسجداً ، أو حسينية ، أو وقفاً تشريكياً ، أو ترتيبياً على نحو تمليك المنفعة أو النماء للموقوف عليهم أو بذلهما للانتفاع بهما بالمباشرة . . إلى غير ذلك من الخصوصيات . ( مسألة 1081 ) : إذا كانت هناك عين صالحة للوقفية قد كتب عليها أنها وقف واحتمل أنها صادقة وأن العين وقف ، فالكتابة المذكورة . . تارة : لا تصدر عادة إلا ممن يضع يده على العين ، بحيث تكون العين حين الكتابة تحت يده وفي سيطرته ، كما في الأشياء الصغيرة كالإناء والكتاب ونحوهما ، وكذا في الأشياء الكبيرة - كالدار والعقار - إذا كانت الكتابة محتاجة لعناية كالكتابة بالكاشي المثبتة في البناء ونحوها . وأخرى : لا تكون الكتابة كذلك ، كالكتابة على الدار من الخارج بالفحم . ولا عبرة بالثانية ، أما الأولى فالظاهر أنها توجب الحكم بوقفية العين المذكورة . نعم إذا كانت العين بيد شخص وادعى ملكيتها ، واعتذر عن الكتابة بعذر مقبول صُدّق وحكم بملكيته ، وترتبت أحكامها ، وكذا إذا ادعى أنه قد اشتراه لتحقق المسوغ لبيع الوقف . ( مسألة 1082 ) : المتّبع في تعيين نوع الوقف وكيفيته وخصوصياته ظاهر كلام الواقف المتحصل منه بعد ملاحظة القرائن العامة والخاصة المحيطة به ، ولا ضابط لذلك ، وإذا جهل مصرف الوقف لإجمال مراد الواقف أو لضياع صورة الوقفية فإن أمكن الاحتياط بالجمع بين المحتملات تعين ، وإن تعذر
الأحكام الفقهية (العبادات والمعاملات) — صفحة 379 | السيد محمد سعيد الحكيم