الثالثة : أن يبتني على إلزام الولي بتمليك المنفعة أو الثمرة لهم بنفسها أو ببدلها ، بحيث لا يتحقق الملك ولا تترتب آثاره بمجرد وجود المنفعة أو الثمرة ، بل بعد تمليك الولي وقسمته لها عليهم . والظاهر الضمان فيها حتى بطروء سببه قبل تمليكهم ، فيجب على الولي تمليكهم البدل كما كان يجب عليه تمليكهم الأصل .
( مسألة 1047 ) : لا يصح الوقف في هذا القسم بصوره الثلاث مع حرمة المنفعة المعينة في الوقف ، كوقف آلات اللهو والقمار ، وكذا مع حرمة الصرف المقصود منه ، كالوقف على طبع كتب الضلال وعلى إعانة الداعين إليه وعلى ترويج الفسق والفجور وإعانة الظالمين ونحو ذلك .
الفصل الثاني : في إنشاء الوقف وشروطه
لا يتحقق الوقف إلا بإنشاء الواقف أو وكيله له . ويتحقق بكل ما يدل عليه ، سواء كان قولًا ، مثل : وقفت كذا أو حبسته أو سبلته ، أم فعلًا ، كالتوقيع على ورقة الوقفية لبيان الالتزام بمضمونها ، ودفع العين الموقوفة لمن يتولى استغلالها في الجهة التي وقفت عليها ، كولي الوقف أو وليّ تلك الجهة ، ومثل فرش الفراش في المسجد أو المشهد أو نحوهما ، أو نصب السراج فيه بداعي جعله وقفاً عليه ، ومثل الإذن في الانتفاع بالوقف بالوجه المناسب له ولو بمثل فتح باب المسجد ليصلي الناس فيه ، إلى غير ذلك مما يصدر من الواقف بداعي جعل الوقف وبيان الالتزام به .
( مسألة 1048 ) : الوقف من الإيقاعات لا من العقود ، فلا يحتاج إلى