المبحث الأول : في الوقف وما الحق به
وفيه فصول . .
الفصل الأول : في حقيقة الوقف وأقسامه
الوقف عبارة عن إخراج العين عن ملك مالكها وتحبيسها من أجل استيفاء منفعتها أو نمائها مع تسبيل تلك المنفعة أو النماء وبذلهما لجهة معينة عامة أو خاصة . وهو على قسمين :
القسم الأول : ما كان متقوماً بحفظ عنوان خاص من دون نظر إلى موقوف عليه تعود المنفعة إليه . وهو وقف المسجد ووقف الحرم التابع للمراقد المقدسة ووقف شبيه الحرم الذي يتعارف في بعض البلاد النائية ، فان الوقف في جميع ذلك يتقوم بالعنوان الخاص من دون نظر إلى منفعة خاصة ترجع لموقوف عليه خاص ، وانتفاع المصلين والزائرين ونحوهم من توابع العنوان المذكور لا من مقوماته . ولا تملك المنفعة في مثل ذلك ولا تتخصص لجهة خاصة ، ولا تقع مورداً للمعاوضة ، كما لا تكون مضمونة بالغصب ولا بالاستيفاء ، وإن كانا محرمين .
( مسألة 1046 ) : لا يصح هذا القسم من الوقف مع عدم مشروعية العنوان ، لكونه شعاراً مشيداً بدعوة باطلة مرفوضة شرعاً ، كالأماكن