يصدق به التعويض والجزاء عن الهبة ، عيناً كان أو منفعة أو عملًا ، سواء كان تعويضه بتمليكه ذلك الشيء ، أم ببذله له حتى استوفاه من دون أن يتملكه ، بل حتى مثل بيعه شيئاً يرغب في شرائه أو شراء شيء منه يرغب في بيعه . نعم لابد في الجميع من أن يصدر بعنوان التعويض والجزاء ، [ مع قبول الواهب له بالعنوان المذكور أيضاً ، أما إذا دفع إليه بعنوان التعويض وقبله لا بالعنوان المذكور ، للغفلة عن قصد الدافع فلا يجتزأ به في لزوم الهبة ] .
( مسألة 1044 ) : إذا كانت الهبة مشروطة بشرط وجب على المشروط عليه القيام بالشرط ما دامت الهبة باقية لم يرجع فيها ، ومع عدم قيامه بالشرط يثبت للآخر خيار تخلف الشرط حتى مع أحد الملزمات المتقدمة .
( مسألة 1045 ) : يجوز للإنسان أن يفضِّل في العطية بعض نسائه على بعض ، وبعض ولده على بعض . لكنه مكروه مع إعساره ، بل قيل إنه مكروه مطلقاً .
والحمد لله رب العالمين
الأحكام الفقهية (العبادات والمعاملات) — صفحة 366
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٣٦٦