تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأحكام الفقهية (العبادات والمعاملات) — صفحة 364

مساهمون:

ص٣٦٤

كتاب الهبة

وهي عقد يتضمن تمليك عين مجاناً ، لا على نحو التصدق الذي هو عبادة مشروطة بقصد القربة . وطرفا العقد هما الواهب والموهوب ، فلابدّ من إنشاء المضمون منهما أو من وكيلهما أو من وليهما . ويكفي فيه كل ما يدل على الالتزام بالمضمون المذكور من قول أو فعل ، كما هو الحال في سائر العقود ، فيكفي في الإيجاب مثلًا من الواهب إرسال العين الموهوبة للموهوب بقصد الهبة ، وفي القبول من الموهوب أخذها على ذلك . ( مسألة 1036 ) : يشترط في الواهب والموهوب الكمال بالبلوغ والعقل ، ومع عدمه يقوم الولي مقامهما . كما لابد في الواهب من عدم الحجر بسفه أو فلس ، على الكلام المتقدم في كتاب الحجر . ( مسألة 1037 ) : يشترط في صحة الهبة قبض الموهوب للعين الموهوبة بإذن الواهب ، ولو بعد إجراء العقد بزمان طويل ، فلو مات الواهب قبل القبض بطلت الهبة ، وكانت العين الموهوبة ميراثاً . ويكفي قبض وكيل الموهوب وقبض وليه عنه . هذا ولو كانت العين حين هبتها تحت يد الموهوب أو وكيله أو وليه صحت الهبة ولا يحتاج لقبض جديد . ( مسألة 1038 ) : لا يكفي في القبض هنا التخلية بين الموهوب والعين الموهوبة ، ولا التسجيل الرسمي ، بل لابد من خروجها عن حوزة الواهب واستيلاء الموهوب عليها خارجاً بحيث يصدق أنها في حوزته عرفاً .