كتاب الوكالة
وهي عقد يقتضي قيام الوكيل مقام الموكل ، نظير قيام الولي مقام المولّى عليه ، فيترتب أثرها المذكور بمجرد العقد قبل وقوع التصرف ، وهذا بخلاف الإذن في التصرف ، فإنه لا يقتضي ذلك ، بل هو إيقاع من الآذن يقتضي سلطنة المأذون على التصرف المأذون فيه من دون أن يقتضي قيامه مقامه . ويظهر الأثر في الوكالة التفويضية على الشيء بنحو الإطلاق كتوكيل الشخص في الأمور المالية المتعلقة به وتوكيل الولي فيما هو مولّى عليه ، حيث يجب على الوكيل القيام بما يجب على الموكل القيام به ، ولا يجب ذلك على المأذون من دون توكيل ، وإن جاز له الإتيان بالأمر المأذون فيه ويصح منه .
( مسألة 1026 ) : الوكالة كسائر العقود لابدّ من إنشائها ، ويكفي فيها كل ما يدل على الالتزام بها من الوكيل والموكل من قول أو فعل ، [ كما لابد فيها من التنجيز ، فلا تصح مع تعليقها على أمر غير معلوم الحصول ] . نعم لا بأس بتعليق الأمر الموكل فيه .
( مسألة 1027 ) : يشترط في الوكالة كمال الوكيل والموكل وعدم الحجر عليهما ، فان كانا محجورين لم تصح إلا بإذن وليهما . نعم إذا وكل الكامل قاصراً مميزاً بحيث يتأتى منه القصد للتصرف الموكَّل فيه وإنشاؤه نفذ تصرفه فيه وإن لم يأذن وليه في توكيله ، لكنه ليس لصحة الوكالة ،