به عليه ، وإن ابتنى على تبرعه عنه فلا تنشغل ذمة المحيل له بشيء .
( مسألة 1005 ) : لابد في الحوالة من ثبوت الدين في ذمة المحيل حينها ، ولا تصح مع عدم ثبوته وإن حصل سببه كالجعل في الجعالة قبل العمل .
( مسألة 1006 ) : الحوالة كالضمان في اللزوم وعدم إمكان شرط الخيار وغيره ، إلا إذا كانت بإذن المحال عليه ، فيمكن فيها شرط الخيار وغيره والتقايل ، نظير ما تقدم في الضمان . نعم إذا كان المحال عليه معسراً حين الحوالة ولم يعلم المحال بإعساره كان له الخيار إذا علم بعد ذلك . وإذا زال إعساره قبل الفسخ أشكل بقاء الخيار ، وأما إذا كان بناء المحال عليه من أول الأمر على الاقتراض أو الاستيهاب أو نحوهما وكان يمكنه ذلك ، فلا خيار .
تتميم
الحوالة المصطلحة للفقهاء والتي دلّت عليها النصوص هي الحوالة بالمعنى المتقدم المبتني على نقل الدين من ذمة المحيل إلى ذمة المحال عليه . أما الحوالة المعروفة في زماننا فهي عبارة عن طلب المحيل من المحال عليه دفع المال عنه للمحال من دون أن تنشغل ذمة المحال عليه للمحال بشيء ، وهي جائزة .
( مسألة 1007 ) : إذا دفع رجل إلى آخر مالًا في بلد ليأخذ بدله في بلد آخر ، فإن اختلف المالان في الجنس فلا إشكال ، كما لو دفع في العراق ديناراً عراقياً ليأخذ بدله في خارج العراق عملة أخرى ، لرجوعه إلى بيع إحدى العملتين بالأخرى . وإن اتفقا في الجنس فله صور ثلاث . .
الأولى : أن يكون المدفوع أولا أقل من المأخوذ بدلًا عنه ، كما لو دفع
الأحكام الفقهية (العبادات والمعاملات) — صفحة 352
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٣٥٢