تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأحكام الفقهية (العبادات والمعاملات) — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
للضامن الرجوع عليه بما أدى من الحق ، أما إذا كان بإذنه فله الرجوع عليه بما أدى ، ولا يجوز الرجوع عليه بما لم يؤده لعجزه أو إبراء المضمون له . وكذا لو صالح على الدين بما هو دونه ، فإنه ليس له الرجوع إلا بما صالح به . ( مسألة 999 ) : الضمان من العقود اللازمة ، فلا يجوز الرجوع فيه للضامن ولا للمضمون له ، بل لا يمكن حلّه حتى بالتقايل منهما ، ولا يصح شرط الخيار فيه ، كما لا يثبت فيه خيار تخلف الشرط أو الوصف ، فإذا رضي المضمون له بالضمان بشرط أن يفعل الضامن شيئاً أو بشرط أن يكون موسراً ، فلم يفعل الضامن ذلك الشيء أو بان إعساره حين الضمان لم يكن للمضمون له الفسخ ، سواءً كان الشرط صريحاً أم ضمنياً . نعم إذا كان الضمان بإذن المضمون عنه فالظاهر صحة شرط الخيار فيه ، وثبوت خيار تخلف الشرط أو الوصف فيه إذا كان الاشتراط في الجميع بإذنه أيضاً . كما أن الظاهر إمكان التقايل فيه بإذن المضمون عنه ، بحيث يرضى الثلاثة بحلّه ورفع اليد عنه . ( مسألة 1000 ) : يجوز ضمان الدين الحالّ مؤجلًا ، بحيث لا يستحق المضمون له المطالبة إلا بعد الأجل ، كما يجوز العكس ، وهو ضمان الدين المؤجل حالًّا .