الفصل الرابع : في الحوالة
والمراد بها تحويل المدين للدائن بدينه على غيره ، بحيث تبرأ بها ذمة المدين من الدين وتنشغل به ذمة ذلك الغير . والمدين الأول هو المحيل ، والدائن هو المحال ، والذي يحوّل عليه الدين هو المحال عليه . ويكفي في إنشائها كل ما دل على الالتزام بالمضمون المذكور من قول أو فعل .
( مسألة 1001 ) : لابد في الحوالة من رضا المحيل والمحال ، أما المحال عليه فلابد من رضاه أيضاً إذا كان بريئاً غير مدين للمحيل ، وكذا إذا كان مديناً له وكانت الحوالة بغير الجنس ، كما إذا كان مديناً له بدراهم فأحال عليه بدنانير ، وأما إذا كان مديناً وكانت الحوالة بنفس الجنس ، فإن أريد بالحوالة عليه الحوالة على ذمته ابتداءً - ولو لتخيل كونه بريئاً - فلابد من رضاه أيضاً ، وإن أريد بها الحوالة على الدين الثابت في ذمته فلا يشترط رضاه .
( مسألة 1002 ) : لابد في المحيل والمحال من البلوغ والعقل وعدم الإكراه ، كما يجب ذلك في المحال عليه في المورد الذي يشترط فيه رضاه .
( مسألة 1003 ) : يشترط عدم الحجر بسفه أو فلس في المحال والمحال عليه في كل مورد يكون نفوذ الحوالة منافياً لمقتضى الحجر . ولا يسعنا تفصيل ذلك ، بل قد يظهر بالتأمل وبملاحظة ما يأتي في كتاب الحجر .
( مسألة 1004 ) : إذا أذن البريء في الحوالة عليه فان ابتنى إذنه على رجوعه على المحيل بما أحال عليه انشغلت ذمة المحيل له بمثل الذي أحال