الفصل الثالث : في الضمان
وهو عبارة عن تحمل شخص ديناً في ذمة آخر ، بحيث تنشغل ذمته بالدين وتفرغ منه ذمة المدين . والمتحمل هو الضامن ، والمدين الأول هو المضمون عنه ، وصاحب الدين هو المضمون له . ويكفي في إنشائه كل ما يدل على الالتزام بالمضمون المذكور من قول أو فعل ، كما تقدم في غيره من العقود .
( مسألة 995 ) : الضمان عقد بين الضامن والمضمون له ، فلابد من صدوره عن اختيارهما ، ولا يقع مع الإكراه كسائر العقود ، كما لابد فيه من كونهما بالغين عاقلين غير محجور عليهما بسفه . وأما عدم الحجر بالفلس فالظاهر اشتراطه في المضمون له إذا كان نفوذ الضمان منافياً لمقتضى الحجر لكون الدين بسببه معرضاً للتلف ، ولا يشترط في الضامن ، غايته أن المضمون له لا يشارك الغرماء في أمواله التي هي مورد الحجر ، أما المضمون عنه فلا يشترط رضاه ، بل يصح الضمان عنه وإن كان ميتاً .
( مسألة 996 ) : إذا كان الضامن والمضمون له قاصرين لصغر أو جنون قام وليهما مقامهما ، كما يقوم وكيلهما مقامهما لو كانا كاملين .
( مسألة 997 ) : لابد في الضمان من ثبوت الدين في ذمة المدين ، وإن كان متزلزلًا كثمن المبيع في زمن الخيار ، فمع عدم ثبوته لا يصح ضمانه ، وإن تحقق سببه ، كالجعل في الجعالة قبل العمل ، كما لابد في الضمان أيضاً من كون الحق ذمياً ، ولا يجري في الأعيان المضمونة كالمغصوب .
( مسألة 998 ) : إذا لم يكن الضمان بإذن المضمون عنه لم يكن