مائتين فحصة العامل تثبت في خصوص مائة من الربح المذكور ، لا في تمامه .
( مسألة 884 ) : إذا تلف بعض مال المضاربة قبل العمل بالمال ودورانه في التجارة لم ينجبر بالربح الحاصل بعد ذلك . أما إذا كان التلف بعد العمل في المال ودورانه في التجارة ، فإن كان من توابع التجارة وشؤونها - كخطأ الحساب وعدم وفاء بعض الغرماء وتلف البضاعة بسبب النقل ونحو ذلك - فهو ينجبر بالربح ، وإن لم يكن من توابع التجارة وشؤونها - كما إذا سرق بعض المال أو عطب - ففي انجباره بالربح إشكال [ واللازم التصالح بينهما ] هذا مع عدم الشرط ، أما مع الشرط فالعمل عليه .
( مسألة 885 ) : الربح وإن كان جابراً للخسارة والتلف كما سبق ، إلا أن أمد الانجبار تابع لما يتفقان عليه حين العقد صريحاً أو ضمناً ولو بسبب عرف أو عادة ، فإذا اتفقا على تمييز حق كل منهما كل سنة مثلًا كان الانجبار مختصاً بما يقع في السنة الواحدة ، وإذا اتفقا على تمييز حق كل منهما لكل بضاعة كان الانجبار مختصاً بما يقع فيها . وإذا أغفلا هذه الجهة كان ظاهرهما الانجبار في تمام مدة بقاء المضاربة ، فمع عدم تحديد أمدها يجوز لكل منهما فسخها في أي وقت شاء - كما سبق - فيستقر الربح بفسخها ، ومع أخذ أجل خاص فيها لا يستقر الربح إلا بمضي ذلك الأجل ، إلا أن يتفقا معاً بعد ذلك على الفسخ قبله فيستقر الربح بذلك .
( مسألة 886 ) : لا يضمن العامل تلف مال المضاربة ولا يتحمل الخسارة الطارئة عليه ، إلا أن يخالف ما عينه له المالك ، أو يكون معتدياً خارجاً عن مقتضى وظيفته المتقدمة في المسألة ( 881 ) ، إذا كان التلف والخسارة مسببين عن مخالفة المالك أو عن التعدي ، وأما إذا لم يكونا مسببين عنهما فالظاهر عدم الضمان مع التعدي . وفي الضمان مع المخالفة إشكال ، [ فاللازم التصالح بينهما ] .
الأحكام الفقهية (العبادات والمعاملات) — صفحة 309
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٣٠٩