( مسألة 880 ) : إذا حددت المضاربة بأجل خاص ، فلذلك صورتان :
1 - أن يكون المراد مجرد عدم جواز الاتجار بالمال بعد الأجل ، وحينئذٍ يصح الشرط لكن يبقى لكل منهما حق الفسخ قبل الأجل .
2 - أن يكون المراد به - زائداً على ذلك - لزوم البقاء عليها في الأجل المذكور . وحينئذٍ يصح الشرط وتلزم في ذلك الأجل ، ولم يكن لأحدهما أن يستقل بالفسخ قبله ، ولا تبطل بموت المالك ولا بطروء ما يمنع من استقلاله بالتصرف قبل الأجل ، وتبطل بموت العامل وبطروء ما يمنع من استقلاله بالتصرف إذا أوجب عجزه عن الاتجار بالمال .
( مسألة 881 ) : يجب على العامل أن يقتصر على التصرف المأذون فيه ، فإذا عين المالك نوعاً من البضاعة أو وقتاً للعمل أو مكاناً خاصاً أو سعراً معيناً أو نحو ذلك لزم العمل به ، فإن خالف ضمن رأس المال ، لكن تصح المعاملة الواقعة منه ويكون الربح بينهما على النسبة المجعولة في العقد . ولو لم يعين شيئاً من ذلك كان مقتضى إطلاق المضاربة إيكال التصرف فيها لنظر العامل ، من حيثية السفر بالمال وعدمه ، والبيع بالنقد والنسيئة ، وكيفية حفظ المال ، وكيفية الاسترباح به ، وغير ذلك . فاللازم عليه تحري الأقرب لحفظ المال وحصول الربح بالنحو المتعارف ، وإلا كان مفرطاً معتدياً ضامناً ، كما يأتي .
( مسألة 882 ) : ليس للمالك بعد تمامية عقد المضاربة أن يشترط شيئاً لم يتضمنه العقد ، إلا أن يرجع إلى فسخ العقد وتجديده على طبق الشرط ، وحينئذٍ لا ينفذ إلا إذا كان له الفسخ .
( مسألة 883 ) : تنجبر الخسارة بالربح الحاصل في المضاربة ، فلا يثبت للعامل شيء من الربح إلا بعد تدارك الخسارة ، سواء كانت سابقة على الربح أم لاحقة له ، فإذا خسرت المضاربة في بعض المعاملات مائة ، وربحت في أخرى
الأحكام الفقهية (العبادات والمعاملات) — صفحة 308
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٣٠٨