الولي ، وبدون ذلك تبطل الجعالة ، ولا يستحق العامل شيئاً . أما العامل فلا يشترط في استحقاقه الجعل نفوذ التصرف ، غاية الأمر أنه إذا لم يكن نافذ التصرف وكان الجاعل قد أمره بالعمل استحق أكثر الأمرين من الجعل وأجرة المثل .
( مسألة 870 ) : لا يشترط انتفاع الجاعل بالعمل ، بل يكفي رغبته في تحصيله ولو لمصلحة غيره ، كما إذا قال : من خاط ثوب زيد فله كذا . بل حتى لو كان لمصلحة العامل نفسه ، كما إذا قال : إن غسلت ثوبك فلك كذا .
( مسألة 871 ) : لابدَّ في استحقاق العامل للجعل من ابتناء عمله على الجعالة ، بحيث يقصد به استحقاق الجعل ، فلو قام بالعمل جاهلًا بها أو غافلًا عنها لم يستحق شيئاً ، وإن كان بأمل إحسان الجاعل . وكذا لو كان عالماً بها إلا أنه قصد التبرع بعمله .
( مسألة 872 ) : يجوز للجاعل الرجوع بالجعالة قبل شروع العامل في العمل وفي مقدماته . وفي جواز رجوعه بعد شروعه في المقدمات قبل البدء بالعمل إشكال ، كما لو قال : من ردّ دابتي فله كذا ، فسافر العامل من أجل العثور عليها . وكذا بعد الشروع في العمل قبل إكماله إذا كان الجعل مبنياً على الارتباطية ، وأما إذا كان مبنياً على الانحلال فله الرجوع ، ويستحق العامل من الأجر بنسبة عمله .
والحمد لله رب العالمين
الأحكام الفقهية (العبادات والمعاملات) — صفحة 305
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٣٠٥