تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأحكام الفقهية (العبادات والمعاملات) — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
فمن طلب من أحد طعاماً فأكله كان عليه مع عدم قصد المجانية من الطرفين قيمة المثل ، إلا مع تعيين قيمة خاصة فتلزم ، وكذا من بذل طعامه وأباحه بالضمان كان له قيمة المثل ، أو القيمة التي عينها على من يأكل الطعام أو يتصرف فيه التصرف المانع من الانتفاع به على الوجه المطلوب ، كما هو الشائع في المطاعم العامة ونحوها . ولا يكون ذلك بيعاً ليكون مشروطاً بشروطه ، بل هو استيفاء بالضمان أو إباحة بالضمان .

المبحث الثاني : في الجعالة

وهي عبارة عن التزام الإنسان بجعل مال لغيره على عمل يقوم به بحيث يكون المال جعلًا على العمل وعوضاً عنه . أما الوعد بدفع المال هدية لمن يقوم بالعمل ، من دون أن يكون عوضاً عنه فهو وعد مجرد لا يجب الوفاء به . ( مسألة 868 ) : الجعالة من الإيقاعات ، فيكفي فيها الإيجاب ممن يريد العمل ويحثّ عليه ، ولا تحتاج إلى القبول . وإيجابها على نحوين : خاص وعام ، فالأول كما إذا قال لشخص : إن خطت ثوبي فلك درهم ، وإن كنست المسجد فلك دينار ، والثاني كما إذا أعلن صاحب الضالة عن جعل شيء من المال لمن ردها عليه ، أو أعلن من يهمه أمر البلد عن جعل شيء من المال لمن يرد عن البلد عادية حيوان أو سيل أو عدو أو نحو ذلك . ( مسألة 869 ) : يشترط في الجاعل أن يكون نافذ التصرف غير محجور عليه لصغر أو جنون أو سفه ، وإلا احتاج نفوذ الجعالة منه لإذن
الأحكام الفقهية (العبادات والمعاملات) — صفحة 304 | السيد محمد سعيد الحكيم