تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأحكام الفقهية (العبادات والمعاملات) — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
2 - أن لا تقوم أمارة عند المطلوب منه على أن الطالب يريد العمل مجاناً ، فإن قامت أمارة على ارادته المجانية لم يستحق الأجر ، بل هو مخير بين العمل له مجاناً ورفض طلبه رأساً ، ولا يجوز له إيهامه وأخذ الاجر منه بطرق ملتوية . 3 - أن لا يقصد المطلوب منه بذل العمل مجاناً وبلا أجر ، فإن قصد المجانية لم يستحق شيئاً وليس له المطالبة بالأجرة بعد ذلك . نعم إنما يعتد بقصده إذا كان نافذ التصرف غير محجور عليه . وليس ذلك من الإجارة ولا من العقود ، ولذا يجوز للطرفين الرجوع فيه قبل استيفاء المنفعة . نعم قد يتعارف عدم الرجوع فيه عند الشروع فيها قبل إكمالها ، فيلزم ذلك . ( مسألة 865 ) : إذا ابتنى طلب المنفعة وأداؤها على أجر خاص لزم ، كما إذا اتفقا على مقدار الأجر مسبقاً ، وكما إذا أعلن العامل بوجه عام أجراً خاصاً لعمله ، كالطبيب يكتب أجر المعاينة في عيادته ، وصاحب الفندق يكتب أجر المبيت ، وسائق السيارة يكتب أو يعلن عن اجرة السيارة . وإذا لم يبتن على أجر معين لزم أجرة المثل ، نعم يكره استعمال الأجير من دون تحديد اجرته . ( مسألة 866 ) : كما أنه قد يطلب الشخص استيفاء المنفعة فيجري ما تقدم ، كذلك قد يبيح صاحب المنفعة استيفاءها بثمن معين ، فيلزم الثمن المذكور على كل من استوفاها ، كأن يأذن صاحب الكراج بجعل السيارة فيه ، وصاحب الفندق بالمبيت فيه ، وصاحب الحمام بالغسل فيه ، وصاحب السيارة العامة بالركوب فيها ، وغير ذلك . ولو أباحها مضمونة من دون تعيين ثمن خاص لزمت أجرة المثل . ( مسألة 867 ) : الظاهر جريان نظير ما سبق في الأعيان المملوكة ،
الأحكام الفقهية (العبادات والمعاملات) — صفحة 303 | السيد محمد سعيد الحكيم