تعمد العمل بالوجه الآخر لم تبطل الإجارة ووجب إعادة العمل على الوجه المستأجر عليه . وكذا إذا كان قد أخطأ في ذلك ولم يكن العمل موجباً لزيادة القيمة ، أما إذا كان موجباً لزيادة القيمة فإعادة العمل جرياً على مقتضى الإجارة مضرّ بالأجير ، لأنه يستلزم إتلاف نتيجة عمله فيكون المورد من تزاحم الحقوق ولابدَّ من التراضي بينهما ، ومع تشاحهما لابدَّ من الرجوع للحاكم الشرعي .
( مسألة 863 ) : إذا استأجره على عمل واشترط عليه شرطاً زائداً على العمل المستأجر عليه فجاء بالعمل وتخلف عن الشرط صحت الإجارة واستحق الأجرة ، وكان للمستأجر الفسخ والرجوع بالأجرة المسماة ودفع أجرة المثل بدلها . وهكذا الحال في كل شرط في الإجارة ، فإنّ تخلّفه لا يوجب بطلان الإجارة ، بل يوجب الخيار لصاحب الشرط ، فإذا فسخ لزم الرجوع لُاجرة المثل .
( مسألة 864 ) : إذا استأجره على عمل خاص ، فعجز ولم يكمله ، كان له من الأجرة بقدر ما أتى به من العمل . [ أما إذا استأجره على نتيجة العمل غير القابلة للتبعيض ، كحضور موسم خاص - من حج أو عمرة أو زيارة أو سوق أو غيرها - فأتمّ له العمل من دون أن تترتب النتيجة المذكورة ، بأن حضر بعد ذهاب الوقت - مثلًا - لزمهما الصلح والتراضي على دفع بعض الأجرة بنسبة قيمة العمل خالياً عن النتيجة المذكورة لقيمته إذا كان واجداً لها ، فإذا كانت قيمة السفر - مثلًا - للمكان المذكور من دون حصول النتيجة المذكورة نصف قيمته مع حصولها استحق نصف الأجرة المسماة ] . نعم إذا لم يكن للعمل الفاقد للنتيجة قيمة لم يستحق الأجير شيئاً .
الأحكام الفقهية (العبادات والمعاملات) — صفحة 300
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٣٠٠