( مسألة 856 ) : الممرض التابع للطبيب والمنفذ تعاليمه في حق المريض يضمن مع مباشرته للعلاج أو أمره للمريض القاصر باستعمال العلاج في حالتين :
1 - أن لا يكون مأذوناً من قبل المريض أو وليه بتنفيذ أمر الطبيب أو إرشاده .
2 - أن يتجاوز إرشاد الطبيب وتوجيهه من دون إذن المريض أو وليه .
( مسألة 857 ) : إذا عثر الحمال فسقط ما على رأسه فتلف لم يضمنه إلا مع التقصير ، لإقدامه على الحمل مع علمه من نفسه أنه يتعثر كثيراً ، أو لسلوكه طريقاً غير مستوٍ ، أو لإسراعه في السير على خلاف المتعارف ، أو نحو ذلك .
( مسألة 858 ) : إذا ادّعى الأجير تلف العين بسببٍ لا يقتضي الضمان - كالسرقة والحرق والغرق من دون تفريط - فإن كان هناك ما يناسب ذلك - كسرقة محله كله ونحو ذلك مما يرفع الشبهة عنه - صُدّق ، وكذا إذا كان ثقة مأموناً أو جاء بالبينة ، [ أو حلف ] ، أما بدون ذلك فيجوز تضمينه .
( مسألة 859 ) : يجوز لمستأجر العين أن يؤجرها من غيره ، فمن استأجر مقعداً في سيارة مثلًا جاز له أن يؤجره من غيره ، إلا مع اشتراط المباشرة صريحاً أو ضمناً ولو لانصراف الإجارة إليها . نعم إذا كانت الإجارة في مثل المنفعة المذكورة مبنية على تسليم العين للمستأجر فلا يجوز للمستأجر الأول تسليمها للثاني إذا لم يكن أميناً بنظره ، وإلا كان ضامناً ، كما سبق . وهكذا الحال إذا استأجر لعمل في عين لغيره كخياطة ثوبه وبناء داره ، فإنه يجوز مع عدم اشتراط المباشرة أن يستأجر غيره لذلك ، ولا يجوز له تسليمه العين إلا إذا كان أميناً بنظره .
( مسألة 860 ) : من استؤجر عيناً لم يشترط فيها المباشرة جاز له أن يؤجرها لغيره بأقل مما استأجرها به وبقدره ، وكذا بالأكثر إذا أحدث
الأحكام الفقهية (العبادات والمعاملات) — صفحة 298
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٢٩٨