العين التي يدفعها المستأجر للأجير ليعمل فيها ، كالثوب الذي يدفع للأجير ليخيطه أو يصبغه ، والجهاز الذي يدفع له ليصلحه ، وغير ذلك ، فإن جميع ذلك أمانة في يد الأجير ، ولا يضمن إلا بالتعدي والتفريط والشرط .
( مسألة 853 ) : كل من آجر نفسه لعمل في مال الغير أو في نفسه - كالخياط والقصاب والختان وغيرهم - إذا استؤجر على أن يعمل بوجه صالح من دون تحديد العمل الذي يعمله فهو ضامن إذا أفسد . وكذا إذا حدد له العمل فتجاوزه فأفسد ، أما إذا لم يتجاوز ما حدد له فلا ضمان عليه ، ويجري ذلك في كل من يؤذن له في العمل بوجه صالح وإن لم يكن مستأجراً حتى المتبرع .
( مسألة 854 ) : يضمن الطبيب والبيطري المباشران للعلاج - بمثل حقن الدواء في بدن المريض ، وطلي جسمه به ، وتدليكه ، وشقه ، وجبر كسره ونحوها - مطلقاً ، وكذا الطبيب المشرف على العلاج - بحيث تكون فعلية العلاج بتوجيهه ، فلا يستعمل المريض الدواء في كل مرة إلا بأمره - إذا كان المريض قاصراً لا يستقل بالتصرف لصغر أو جنون أو نحوهما ، [ بل مطلقاً ، وكذا يضمن بوصفه للعلاج عند الرجوع إليه من أجل أن يتعالج به وإن لم يكن مشرفاً على العلاج ، حتى لو كان المريض أو المباشر للعلاج مستقلًا بالتصرف ] . نعم لا يضمنان بمجرد وصفهما للدواء إذا كان لمجرد الإعلام بالرأي ، من دون أن يكون من أجل ترتب العلاج عليه .
( مسألة 855 ) : يسقط ضمان الطبيب والبيطري بأخذهما البراءة من المريض أو المالك أو وليهما . ويكفي في البراءة حضورهم للعلاج مع علمهم بعدم ابتناء العلاج على اليقين ، وتعرضه للخطر . والظاهر جريان ذلك في كل من يعمل للغير ويتبرأ من الضمان . هذا كله مع عدم التفريط ، أما معه فلا تكفي البراءة في سقوط الضمان .
الأحكام الفقهية (العبادات والمعاملات) — صفحة 297
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٢٩٧