فيها حدثاً - كصبغ بيوت الدار وإصلاح بابها وغير ذلك - أو غرم فيها شيئاً . وأما بدون ذلك فلا يجوز في البيت والدار والدكان والرحى والأرض [ بل كل عين مستأجرة ] .
( مسألة 861 ) : من استأجر لعمل - كخياطة ثوب وبناء دار - بأجر معين من دون شرط المباشرة لا يجوز له أن يستأجر غيره عليه بأقل من ذلك الأجر ، إلا أن يعمل فيه شيئاً ، كتقطيع الثوب للخياطة وشق الأسس للبناء ونحو ذلك . وكذا يجوز إذا كان الثمن الأول مدفوعاً بإزاء عين مع العمل والثاني مدفوعاً بإزاء العمل فقط ، كما إذا استؤجر على الخياطة أو البناء أو غيرهما بثمن معين على أن عليه المواد اللازمة لإنجاز العمل ، فإنه يجوز له أن يستأجر غيره على إنجاز العمل وحده بأقل من ذلك الثمن على أن تكون المواد عليه لا على ذلك الغير .
( مسألة 862 ) : إذا استأجره على عمل مقيد بقيد خاص - من زمان أو مكان أو آلة أو غيرها - فجاء به على خلاف الوجه الذي وقع الاتفاق عليه فله صورتان :
الأولى : أن يتعذر العمل المستأجر عليه ولو لمضي المدة التي قيدت بها الإجارة ، وحينئذٍ تبطل الإجارة ولا يستحق الأجير شيئاً لعمله ، ثمّ إنه إذا كان العمل في مادة خاصة - كما إذا استأجره على أن يخيط ثوبه قميصاً فخاطه قباء - فإن نقصت قيمة تلك المادة بالعمل المذكور كان ضامناً للأرش ، وإن زادت فإن كان قد تعمد ذلك فلا شيء له في مقابل عمله ، وإن كان قد أخطأ فالظاهر استحقاقه لنتيجة عمله في العين فله الزيادة الحاصلة بسببه .
الثانية : أن لا يتعذر العمل المستأجر عليه ، كأن يستأجر على صياغة الذهب بوجه فيصوغه بوجه آخر مع بقاء مدة الإجارة ، وحينئذٍ إن كان قد
الأحكام الفقهية (العبادات والمعاملات) — صفحة 299
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٢٩٩