( مسألة 844 ) : إذا امتنع المؤجر من تسليم المنفعة في الوقت المحدد كان للمستأجر الفسخ ، وإن لم يفسخ حتى مضت مدة الإجارة بطلت الإجارة ورجعت الأجرة للمستأجر . وإذا امتنع المستأجر من تسليم الأجرة في الوقت المحدد كان للمؤجر الفسخ ، وإن كان المؤجر قد سلم المنفعة للمستأجر ومضى وقتها كان له المطالبة بالأجرة المسماة ، وهل يجوز له الفسخ والمطالبة بأجرة المثل ؟ إشكال [ فاللازم التصالح بينهما لو تشاحا في ذلك ] .
( مسألة 845 ) : إذا كانت المنفعة التي هي موضوع الإجارة محددة بوقت خاص مساو لها كفى في تسليمها - الموجب لاستقرار الأجرة للمؤجر على المستأجر - بذلها في الوقت المذكور وان لم يستغلها المستأجر ، فإن كانت منفعة عين كفى بذل المؤجر للعين في ذلك الوقت ، كما لو استأجر الدار على أن يسكنها في شهر شعبان ، أو السيارة على أن يستغلها يوم العيد فبذل له الدار في الشهر المذكور أو السيارة في اليوم المذكور . وإن كانت المنفعة عملًا كفى حضور العامل وبذل نفسه للعمل في تمام المدة التي تضمنتها الإجارة .
( مسألة 846 ) : إذا كان العمل قائماً بعين مملوكة للمستأجر تحت يد الأجير كفى في تسليمه واستقرار الأجرة إنجاز العمل في تلك العين ، فلو دفع له ثوبه ليخيطه أو سيارته ليصلحها استقرت له الأجرة بخياطة الثوب وتصليح السيارة ، ولا يتوقف مع ذلك على إرجاع العين التي يقوم بها العمل - كالثوب والسيارة في المثال - للمستأجر ، وعلى ذلك لو تعذر عليه تسليمها لم تسقط الأجرة ، غاية الأمر أنه إذا تحقق منه سبب الضمان لها ضمنها بما لها من الصفة الحاصلة بسبب العمل .
( مسألة 847 ) : تعذر استيفاء المنفعة من العين المستأجرة قبل بذلها للمستأجر موجب لبطلان الإجارة ورجوع الأجرة للمستأجر ، سواء كان
الأحكام الفقهية (العبادات والمعاملات) — صفحة 295
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٢٩٥