تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأحكام الفقهية (العبادات والمعاملات) — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
بيوت الدار - قسطت الأجرة ورجع على المؤجر من الأجرة بما يقابل المنفعة الفائتة ، وكان له وللمؤجر مع ذلك خيار تبعض الصفقة ، وإن لم يوجب فوت بعض المنفعة لكن كان موجباً لعيب في المنفعة - مثل عرج الدابة - أو لنقص في قيمتها من دون عيب فيها كان له الفسخ . أما إذا لم يوجب شيئاً من ذلك فلا خيار . هذا إذا كان موضوع الإجارة عيناً خاصة كسيارة معينة ، أما إذا كان موضوعها عيناً كلية - كما لو آجره سيارة يسافر بها من دون تعيين لها - فدفع المؤجر عيناً معيبة لم يكن للمستأجر الفسخ في جميع الصور المتقدمة ، بل له المطالبة بالصحيح ، ومع تعذره أو امتناع المؤجر من إبدال العين يكون له الخيار في أصل العقد . ( مسألة 841 ) : إذا وجد المؤجر عيباً في الأجرة ، فإن كانت أمراً كلياً كان له المطالبة بالبدل ، وإن كانت أمراً شخصياً كان له الفسخ . [ وإن تصرف فيها تصرفاً موجباً لاختلاف الرغبة فيها لزم التصالح بينهما ] . ( مسألة 842 ) : إذا باع المالك العين المستأجرة قبل انقضاء مدة الإجارة على المستأجر أو غيره ، لم تبطل الإجارة بذلك ، بل تنتقل العين إلى المشتري مسلوبة المنفعة مدة الإجارة ، وإذا لم يعلم المشتري بأنها مستأجرة ، أو اعتقد قلّة المدة كان له فسخ البيع ، وليس له المطالبة بالأرش أو الأجرة التي تخص المدة الباقية . ( مسألة 843 ) : إذا تم عقد الإجارة وجب على كل من المؤجر والمستأجر تسليم ما عليه للآخر ، لكن حيث كانت المنفعة تدريجية الحصول فلا مجال للتقارن بينهما في التسليم والتسلّم - كما هو الواجب في المعاوضة بين الأعيان - بل لابدَّ من تقديم أحدهما ، وهو تابع لما يتفقان عليه في العقد صريحاً ، أو ارتكازاً تبعاً للعرف والعادة ، أو تقتضيه القرائن الخاصة .