للإجارة في الشهر الأول والإذن باستيفاء المنفعة بأجر مخصوص في بقية الشهور ، نظير ما تقدمت الإشارة إليه في أول هذا الفصل .
ويترتب على ذلك لزوم الإجارة في الشهر الأول وجواز رجوع المالك عن الإذن في الأشهر اللاحقة .
( مسألة 839 ) : لا تجوز إجارة الأرض للزرع بمقدار معين مما يحصل منها من الطعام [ وغير الطعام من أنواع الزرع . وكذا إذا كانت الأجرة ما يحصل من أرض خاصة غيرها . بل كل ما لا وجود له في الخارج مما سيوجد بحيث تكون الأجرة نفس الأمر الخارجي الذي سيوجد من دون أن تنشغل الذمة بشيء ] . نعم تجوز إجارتها بحصة مشاعة مما يحصل منها ، كالثلث والربع فتشبه المزارعة . كما تجوز إجارتها بشيء كلي في الذمة - وإن كان طعاماً - من دون أن يتعين في الخارج .
الفصل الثاني : في أحكام الإجارة
الإجارة من العقود اللازمة ، فلا يصح فسخها إلّا بالتقايل برضا الطرفين أو بثبوت الخيار لهما أو لأحدهما . ويجري فيها خيار الغبن وخيار الشرط وخيار العيب وخيار تخلّف الوصف وخيار تبعّض الصفقة وخيار تخلّف الشرط ، وخيار عدم تسليم العوضين ، دون خيار التأخير وخيار المجلس وخيار الحيوان وخيار الرؤية ، على ما يتضح بمراجعة ما تقدم في كتاب البيع .
( مسألة 840 ) : إذا وجد المستأجر في العين المستأجرة عيباً وكان جاهلًا به حين العقد ، فإن كان موجباً لفوات بعض المنفعة - كخراب بعض