تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأحكام الفقهية (العبادات والمعاملات) — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
دفعه . وعلى ذلك فإعمال الشريك الحق المذكور يكون بأحد أمرين مترتبين : الأول : السبق إلى شراء الحصة من شريكه بالثمن الذي يريد بيعه به على الثالث . وذلك من أفراد البيع الذي هو من العقود ، ويشترط فيه ما تقدم في البيع من رضا الطرفين وغيره . الثاني : انتزاع الحصة من المشتري بالثمن الذي دفعه قهراً عليه ، وهو من سنخ الإيقاع الذي يكفي فيه إنشاء المضمون من طرف واحد ، وهو الشريك في المقام . ويقع بكل ما يدل على ذلك من قول أو فعل ، فيقع بمثل قوله : أخذت المبيع بالثمن ، وقوله : شفعت في البيع ، كما يقع بمثل دفع الثمن للمشتري ، أو الاستقلال بالمبيع مع بذل الثمن ، إذاقصد بهما إنشاء المضمون المذكور . ولا يشترط فيه العلم بقدر الثمن الذي وقع عليه البيع . ( مسألة 822 ) : لما كانت الشفعة من الحقوق فهي تسقط بالإسقاط عند إرادة الشريك البيع ، أو بعد تحقق البيع ، فإذا أراد الشريك بيع الحصة بثمن خاص وعرض ذلك على شريكه فأسقط حقه كان للشريك البيع على الثالث فإن باع لزم البيع ، ولم يكن للشريك بعد ذلك حق الشفعة وانتزاع المبيع بالثمن . وكذلك إذا أسقط الحق المذكور بعد البيع فإنه ليس له الرجوع وانتزاع المبيع . ( مسألة 823 ) : يكفي في إسقاط الحق المذكور كل ما يدل عليه ، ولو بأن يحضر البيع أو يشهد عليه بنحو يظهر منه إقراره والرضا به . ( مسألة 824 ) : الظاهر ابتناء حق الشفعة على الفور العرفي بعدعلم الشريك بإرادة شريكه للبيع أو بإيقاعه له - بخصوصياته من الثمن والمشتري ونحوهمامماله دخل في الرغبة في إعمال الحق - وبعد علمه أيضاً بثبوت الحق المذكور له ، فإذا لم يبادر مع ذلك للأخذ بالشفعة سقط حقه