خاتمة : في الشفعة
وهي حق الشريك في أخذ حصة شريكه المشاعة إذا أراد بيعها من ثالث بالثمن ، فإذا كانت الدار مثلًا مشتركة بين زيد وعمرو ، فأراد عمرو بيع حصته منها على بكر كان لزيد أخذ الحصة المذكورة بالثمن الذي يقع الشراء به ، فاذاوقع الشراء كان منافياً للحق المذكور ، فللشريك إعمال حقه بأخذ المبيع ، سواءً كان قابلًا للقسمة أم لا ، وسواءً كان منقولًا أم لا . نعم لا تثبت في السفينة والنهر والطريق والرحى والحمام . وبقية الكلام فيها في ضمن مقامات . .
المقام الأول : في تحديد حق الشفعة
المشهور ثبوت هذا الحق ببيع الشريك حصته ، ولا موضوع له قبل البيع ، فهو حق للشريك على المشتري ، يقتضي سلطنة الشريك على أخذ الحصة التي اشتراها من شريكه بالثمن الذي دفعه له . لكن الظاهر أن الحق المذكور سابق على البيع يثبت عند إرادة الشريك بيع حصته من ثالث بثمن معين ، فهو حق للشريك على شريكه يقتضي أولوية الشريك بالشراء من غيره ، فإن أقدم الشريك على بيع حصته من ثالث كان له انتزاعها منه بالثمن الذي