( مسألة 810 ) : إنما يعتبر الظهور في الخضر ونحوها إذا بيعت الثمرة أو الورق . أما إذا بيعت الأصول فلا يعتبر ذلك ، بل يجوز بيعها قبل ظهور الثمرة المقصودة منها ، وتملك الثمرة المقصودة منها - إذا ظهرت - تبعاً لملك الأصول .
( مسألة 811 ) : ما لا يظهر من الثمر - كالبطاطا والجزر - إن علم انعقاد شيء منه جاز بيعه ، وإن كان الأولى المصالحة عليه . وأما بيع أصوله فيجوز مطلقاً وإن لم يعلم انعقاد شيء من الثمرة .
( مسألة 812 ) : إذا اشترك اثنان في نخل أو شجر أو زرع جاز أن يتقبل أحدهما حصة صاحبه من الثمرة ونحوها بمقدار معين ، فإذا اتفقا على ذلك استحق الشريك على صاحبه ذلك المقدار بدلًا عن حصته ، زادت عليه أو نقصت عنه أوساوته . ويجري ذلك فيما إذا زاد الشركاء عن اثنين لو تراضى واحد منهم أو أكثر مع البقية في تقبل حصته . وحينئذٍ إذا كان المقدار المتقبل به من خصوص الثمرة المشتركة ، فتلفت بتمامها من غير تفريط منه لم يجب عليه التعويض ، ولوبقي منها شيء وجب عليه الدفع منه ، ولايتحمل الشريك النقص حينئذٍ . أما إذا لم يكن المقدار المتقبل به من خصوص تلك الثمرة ، بل كلياً مطلقاً فاللازم دفعه وان تلفت الثمرة .
( مسألة 813 ) : إذا مرّ الإنسان بشيء من النخل أو الشجر أو الزرع جاز له أن يأكل من ثمره بلا إفساد للثمر من كثرة الأكل ، ولا إضرار بالأغصان أو الشجر أو غيرها ، سواء التفت لذلك حين العبور ورؤية الثمر ، أم كان قاصداً لذلك من أول الأمر . بل لو كان له طريقان فرجح الطريق المار بالثمر من أجل الأكل جاز له الأكل أيضاً . [ أماإذالم يكن له غرض في العبور إلّا الأكل فلايحل له الأكل ] . نعم لا بأس بالخروج عن الطريق السالك لأخذالثمرة إذا كانت منحرفة عن الطريق بالنحوالمتعارف ، بحيث لا ينافي صدق المرور بالثمرة عرفاً .
الأحكام الفقهية (العبادات والمعاملات) — صفحة 281
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٢٨١