الثمار ، فلا يجوز بيعها بشيء من ثمرتها . نعم لا بأس ببيع الكل - حتى التمر والحنطة - بمقدار من جنسه ثم الوفاء من ثمرته من دون أن يختص الثمن بذلك ، كما لا بأس بأن يؤخذ ذلك شرطاً في البيع . نعم قد يرجع البيع المذكور إلى الصلح بين صاحب الشجر وغيره على أن يكون الزائد من الثمرة على المقدار المتفق عليه لغير صاحب الشجر في مقابل خدمته أو خدمة الثمرة أو على تسليمه لصاحب الشجر من دون أن يتكلف هو الدخول لأخذها ، أو نحو ذلك . وحينئذٍ يصح ذلك في الجميع بل حتى غير الزرع ، كالحيوان يصالح صاحبه غير ه على أن له مقداراً من نمائه - كصوفه ولبنه - والزائد للغير في مقابل خدمة الحيوان أو نحوها .
( مسألة 806 ) : يجوز لمن يشتري الثمرة أن يبيعها قبل قبضها بربح أو بدونه ، كما يجوز ذلك بعد القبض ، ولا يجري فيه ما سبق في المسألة ( 775 ) من الفصل السادس .
( مسألة 807 ) : لا يجوز بيع الحب قبل ظهوره . نعم يجوز شراء أصوله ، وهو الزرع الأخضر على أن يحصده قصيلًا أو بعد أن يسنبل ، فيملك الحب تبعاً له .
( مسألة 808 ) : لا يجوز بيع الخضر - كالخيار والباذنجان - قبل ظهورها ، ويجوز بيعها بعد ظهورها لقطة واحدة ولقطات .
( مسألة 809 ) : إذا كانت الخضرة مما يجزّ - كالكراث والنعناع - لم يجز بيعه قبل ظهوره ، ويجوز بيعه بعد ذلك جزّة أو جزّات . وكذا الحكم فيما يخرط كورق الحنّاءوالتوت ، فإنه يجوز بيعه بعد ظهوره خرطة وخرطات ، بخلاف ما إذا لم يظهر . والمرجع في تعيين وقت اللقطة واللقطات ، والجزّة والجزّات ، والخرطة والخرطات هو عرف المزارعين .
الأحكام الفقهية (العبادات والمعاملات) — صفحة 280
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٢٨٠